مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٩١ - المقام الثاني فيما يدخل في البيع
ضرر بالقلع و التحويل ثبت له الخيار، و لا يسقط خياره ببذل المشتري له الارش، و لا برضائه ببقاء الاحجار في الارض بالاجرة، او مجانا، و مثله في ثبوت الخيار للبائع، ما لو تضررا معا بالقلع، اما لو لم يكن عليه الضرر فلا خيار له قطعا سواء تضرر المشتري او لا، و لا خيار للمشتري جزما سواء تضرر بالقلع او لا تضرر البائع او لا، لاقدامه على ضرر نفسه، و الناس مسلطون على اموالهم، و لا ارش له ايضا لعدم الدليل عليه، و لان الارش يجبر الضرر و هو مع الاقدام عليه لا جبر له كما تقدم، و له اجبار البائع على النقل و التحويل و تفريغ ملكه، لانه لا عرف في تبقيتها بخلاف الزرع، فان له امد ينتظر، فالعرف يقتضي بقاءه الى امده، و لان له طلب تفريغ ملكه من مال البائع سواء حصل نقص في الاحجار بحيث يتضرر البائع او لا، و لا يلزم من علمه بها وجوب تبقيتها في ملكه، و ان علم بحصول الضرر على البائع بنقلها و ضرر البائع مع علمه، اسقطه باقدامه عليه، و مع جهله مجبور بالخيار، فان اختار الامضاء وجب عليه التفريغ، لانه ايضا اقدم على ضرر نفسه بإمضائه، هذا كله اذا لم يشترط البائع ابقائها مدة معينة وجب ذلك، و لو دفع البائع مع علمه، او مع جهله و امضاءه العقد اجرة الابقاء، فهل يجب على المشتري ابقاؤها بها او لا يجب؟ الظاهر عدم الوجوب.
و لو امتنع من النقل و التحويل اجبره الحاكم على ذلك، فان تعذر فعدول المسلمين، فان تعذر فهل يثبت للمشتري الخيار او تثبت الاجرة بذمة البائع و لا خيار له؟ وجهان: اقواهما الثاني، و لا اجرة للمشتري في مدة القلع و لا في مدة النقل و التحويل، كمن اشترى دار و فيها امتعة فليس للمشتري اجرة مدة نقلها، لان علم المشتري باشتغال المبيع بذلك يقتضي رضاه به على هذه الحالة، لكن حين صار ملكا له ثبتت له مطالبة البائع بتفريغ الملك على الوجه المعتاد، فلا بد لذلك من مدة فيجب استثناءها، لان