مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٥٤ - النظر الأول في النقد
يقتضي ثبوت مثل الأجل لكن ليس فيها تصريح بكون البائع عين الثمن و اهمل الأجل أو باع بمثل ما اشتراه و لم يعين شيئا، و العلامة في المختلف حمل الروايات على المعنى الثاني إلى أن قال: و اقول: إذا عين البائع الثمن و اهمل ذكر الأجل و جرى العقد على ذلك ينبغي الجزم بالصحة من غير اجل إذ ليس في الأخبار و لا في غيرها ما ينافي ذلك، إلى أن قال: و إذا باع بمثل ما اشتراه و لم يعين شيئا و كان مؤجلا استحق مثل الأجل إن صححنا البيع و هذه هي مدلول الروايات، و لكن في صحته من المتوقفين، فحمل الأخبار على ما إذا باعه قبل ما اشتراه و لم يعين الثمن.
و جعل حمل العلامة في المختلف للاخبار على ذلك أيضا و حكم فيما لو عين الثمن و اهمل الأجل بالصحة من دون اجل و قال: ليس في الأخبار و لا في غيرها شيء ينافي ذلك، و فيه أن حمل الأخبار على الصورة المذكورة لا وجه له، لان البيع يكون باطلا للغرر و للجهالة و لا ينبغي التوقف في بطلانه فكيف يثبت للمشتري مثل ما للبائع من الأجل، و حمل كلام العلامة في المختلف على ذلك لا وجه له أيضا لأن ظاهر قول العلامة باعه قبل ما اشتراه أي عين الثمن و لكنه اهمل الأجل و حكمه فيما لو عين الثمن و اهمل الأجل بالصحة من دون اجل، و إن الأخبار لا تنافيه فيه ما فيه لان خبر ميسره بياع الزطي صريح بثبوت الأجل في هذا الفرض و في بعض كتب المتأخرين بعد أن قال إن العمل بالنصوص متوجه قال نعم يمكن القول بثبوت الخيار مع ذلك أن لم ينعقد الإجماع على خلافه إذ ربما يكون مقصوده الشراء حالا لعدم المنافاة بينها و بين ما دل عليه، و فيه مع انه احداث قول في المسألة أن ثبوت الخيار إنما من جهة الضرر كما مر عليك فلو اثبتنا له مثل ما له من الأجل فثبوت الخيار بعد لا دليل عليه لارتفاع ضرره بذلك و تعليله بأنه ربما يكون مقصوده الشراء حالا لا يقوم بثبوت الخيار فتأمل. فتحقق