مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٣٠٤ - الثانية على القول بالتحريم مطلقا او في الطعام خاصة مطلقا او في غير التولية او هي و ما الحق بها، لو باع كذلك فهل يكون باطلا او لا؟
الثانية: على القول بالتحريم مطلقا او في الطعام خاصة مطلقا او في غير التولية او هي و ما الحق بها، لو باع كذلك فهل يكون باطلا او لا؟
صرح بالاول ابن ابي عقيل كما هو صريح عبارته تبعه في المسالك و الحدائق على ذلك.
استدل ابن ابي عقيل على ذلك بان السنة جاءت عن الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) بذلك و نحن لم نعثر على ما دل على البطلان من السنة و في المسالك ايد ذلك برجوع النهي الى نفس المعاملة فيبطل البيع و هو اول الكلام، لأن النهي في المعاملات لا يدل على الفساد و ان رجع الى نفسها لأن لا منافاة من قول الشارع ان هذا البيع حرام و لكن لو بعت به ترتب عليه آثاره من النقل و الانتقال و الملك و التمليك و غير ذلك، و مع صحة ذلك لا نعقل دلالته على الفساد.
لا يقال: ان هذا التصريح قرينة المجاز لأن من شرط القرينة ان تكون منافية للظاهر مضادة له و ليس في المقام كذلك و هذا تفصيل لصاحب المنهاج ما كنا نختاره في المباحث الاصولية قال: و الحق في ذلك هو التفصيل الذي قدمنا ذكره في كتاب الصلاة و تقدمت الاشارة اليه ايضا قريبا، من انه ان كان النهي في المعاملات من حيث عدم صلاحية المعقود عليه في الدخول تحت العقد فالاظهر بطلان العقد و ان كان بسبب امر خارج فالاظهر الصحة و هنا من قبيل الاول.
و فيه اشكال لأنه مع العلم بكون النهي لعدم قابلية المعقود عليه يكون الفساد من جهة العلم بعدم القابلية لا من جهة النهي، انما الكلام في النهي من حيث هو هل يدل التحريم على الفساد او لا؟ فالاقوى في المقام الحكم بالصحة كما قطع به العلامة في المختلف الا ان يقوم اجماع او دليل آخر على الفساد غير النهي.