مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٧٥ - المقام الثاني فيما يدخل في البيع
عدم الدخول، إلا إذا اشترط المشتري الدخول فتدخل حينئذٍ، و الدليل على الأول عدم الدليل على الدخول، و عدم الدخول في مسمى البيع لغة و عرفا، و على الثاني
المؤمنون عند شروطهم
، و أما الفراخ المحيط باسفل النخل غالبا فالظاهر عدم دخوله في بيع الشجر و لا في نفسها، أما لو كان المبيع الاشجار التي في البستان فالظاهر دخولها، و ان خالف ظاهر الإطلاق لان لفظ الاشجار لفظ عام للصغير و الكبير، و على الأول فهل للمشتري قطعها مطلقا و تفريغ ملكه منها، أو ليس له ذلك إلا إذا استلزم ضرر على الشجرة، أو ليس له ذلك حتى لو استلزم ضرر، لان الابقاء إلى اوان بلوغها كالشرط الضمني؟ الأقوى الأخير، و لو لم تبلغ في الوقت المتعارف لها، فهل له قلعها مطلقا و ان لم يدفع مالكها قيمة النقص الذي يصيبها بالابقاء؟ وجهان، الأول ناظر إلى أنه ملكه، و الثاني ناظر إلى انه وجه جمع بين الحقين و رفع ضرر من الجانبين، هذا إذا كانت موجودة حال البيع أو تجددت قبل القبول.
أما لو تجددت قبل تمام العقد فالظاهر أنها للمشتري، لأنها نماء ملكه، و هل لمالك الأرض قلعها حالا لأنها وجدت في ملكه بغير اذنه، فكانت كالغرس في ملكه بغير اذنه، أو عليه ابقاؤها إلى اوان قلعها لأنها كالثمرة، أو عليه ابقاؤها بالاجرة لأنها برزخ بينهما و وجه بين الحقين و ارتفاع ضرر من الجانبين؟ وجوه خيرها اوسطها، و لو لم تبلغ في الاوان المتعارف لها قام الوجهان الآخران، و على كل حال فيستحق مشتري الشجر على بائعه إبقاءه في محله طال زمان ابقاءه أو قصر لقضاء العرف بذلك، و لانه كالشرط الضمني الماخوذ في متن العقد و ليس هو بمعنى أن التأجيل جاء منه حتى تقول يلزم من ذلك فساد العقد لانه شرط مجهول تسري جهالته إلى العوضين، لأنا نقول: إن الابقاء هذه المدة من مقتضيات إطلاق العقد عرفا و شرعا، فاشتراطه يكون من الشرائط المؤكدة