مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٩٠ - المقام الثاني فيما يدخل في البيع
المتجدد. ثمّ اعلم ان جميع ما تقدم في الاحجار انما هو في المخلوقة، و أما غير المخلوقة فيها، فلا تخلو اما ان تكون مدرجة في بناء، او مدفونة في الارض، فاما المدرجة في البناء فتدخل ان قلنا بدخول البناء، او اشتراط دخوله، و لا اشكال، و أما المدفونة فالظاهر عدم دخولها، لانها ودعت للنقل و التحويل، فهي كالكنوز و الاقمشة و الخبايا، فاذا بقيت على ملك البائع فلا يخلو اما ان يكون في نقلها و تحويلها ضرر على البائع، او على المشتري، او عليهما معا، او لا ضرر عليهما معا، و على كل حال، فاما ان يكونا عالمين بها، او جاهلين، او البائع عالم و المشتري جاهل، او بالعكس، و كيف كان فاما ان تكون الارض بيضاء، او مشغولة بالشجر و النخل، و على كل حال، فاما ان تكون انتقلت اليه مشغولة بذلك، او هو الغارس فيها بعد ان انتقلت اليه، و على كل تقدير، فاما ان يكون غرسه بعد العلم بالحجارة، او قبله، و كيف كان فاما ان يعود على الشجر ضرر بتحويل الحجارة كما يعود على الارض او لا، فالحاصل ان الصور عديدة.
و تلخيص المقام: ان البائع و المشتري ان كانا عالمين فلا خيار لهما، لو تضررا معا، و لا لاحدهما لو اختص بالضرر باقدامهما على ضرر انفسهما، و اقدام من اختص بالضرر على ضرر نفسه، و لا يثبت في ذلك ارش لمن اختص بالضرر لعدم الدليل اولا، و لان الارش انما شرع لجبر الضرر، و مع الاقدام عليه لا يجبر، أ لا ترى انه في العيب يسقط مع العلم بالعيب، و الارش انما شرع فيه دون غيره، فكيف في المقام، و ان كانا جاهلين، فان لم يكن عليهما ضرر فلا خيار لهما، و ان اختص احدهما بالضرر اختص بالخيار، و ان تضررا معا ثبت الخيار لهما معا، و لا فرق بين ان يكونا جاهلين باصل وجود الاحجار، او جاهلين بلزوم الضرر العائد من القلع، و ان كان المشتري عالما و البائع جاهلا، اما باصل الاحجار او بلزوم الضرر من القلع، فان عائد على البائع