مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٣٠٦ - الرابعة قد عرفت انه يجوز بيع المبيع قبل قبضه في السلم
الرابعة: قد عرفت انه يجوز بيع المبيع قبل قبضه في السلم
و في غيره على البائع و على غيره بجنس الثمن و بغيره ان لم يستلزم الربا اذا لم يكن طعاما، و أما الطعام فقد ظهر لك ان الاقوى عدم جواز بيعه قبل قبضه في السلم و في غيره و للاصحاب هنا اقوال لا باس بنقلها:
احدها: الجواز في السلم مطلقا على المسلم اليه و على غيره طعاما كان المسلم فيه او غيره دراهما كان الثمن او غيرها بمثلها او بالاقل او بالاكثر استنادا الى اطلاق الادلة و عمومها و خصوص بعض الاخبار كمرسل ابان عن الصادق (عليه السلام)
في رجل يسلف الدراهم في الطعام الى اجل فيحل الطعام فيقول ليس عندي طعام و لكن انظر ما قيمته فخذ مني ثمنه، فقال: لا باس بذلك
، و موثق بن فضال
كتبت الى ابي الحسن (عليه السلام) الرجل يسلفني فيجيء الوقت و ليس عندي طعام أ اعطيه قيمته دراهم؟ قال: نعم
، و خبر على بن محمد
قال: كتبت اليه رجل له علي رجل تمر او حنطة او شعير فلما تقاضاه قال: خذ بما لك عندي دراهم، أ يجوز ذلك ام لا؟ فكتب (عليه السلام): يجوز ذلك عن تراض منهما
، و خبر العيص بن القسم عن الصادق (عليه السلام)
قال: سألته عن رجل اسلف رجلا دراهم بحنطة حتى حضر الاجل و لم يكن عنده طعاما و وجد عنده دواب و دقيقا متاعا، أ يحل له ان يأخذ من عروضه تلك بطعامه؟ قال: نعم يسمي كذا و كذا بكذا و كذا صاعا
، قال او قصور سندها مجبور بالشهرة كدلالتها المحصلة فضلا عن المحكية و اتموا خصوص موردها بالبيع على من هو عليه بما في الرياض من انه لا قائل بالفرق بين الطائفة، و انت لا يخفاك ان هذه الاخبار ظاهرة بالوفاء ان لم تكن صريحة فحملها على البيع مما لا معنى له، و مع تسليمه فهي معارضة بما هو اقوى منها و هي الادلة المانعة كما مرت عليك كما انها مخصصة و مقيدة لإطلاقات الادلة و عمومها، على