مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٣٢٥ - المسألة السابعة اذا اختلفا في القبض، هل كان قبل التفرق او بعده؟
البطلان فنحن في غنى عن ذلك لأنه لا دخل للرد في الصحة و تقديم قوله مراعاة لجانبها فعلى ذلك فهل له مطالبة المشتري بالثمن او لا؟ يحتمل العدم لما قلنا، و يحتمل ان له الطالبة لاتفاقهما على بقاء الثمن عند المشتري اما البائع فظاهر و أما المشتري فلدعواه عدم القبض رأسا فاذا حكمنا بصحة العقد تقديما لقول البائع الزم المشتري بالثمن.
و فيه: ان المشتري لا يتصرف باستحقاق الثمن في ذمته لدعواه فساد البيع فلا يبقى الا دعوى البائع و هي مسموعة في القبض دون الرد لعدم مدخليته في الصحة التي هي منشأ تقديم قوله. و فيه: ان المشتري و ان لم يتصرف بشغل ذمته بالثمن و لكن اصل الصحة مضى عليه و المسألة موضع اشكال و لعل عدم قبول قوله في الرد اوجه كما في المسالك.
و لو اختلفا في جنس المسلم فيه كأن قال البائع تمر و قال المشتري حنطة كانت المسألة من باب التداعي فيتحالفا ان لم يكن بينة لاحدهما، و كذا لو اختلفا في النوع كأن قال المشتري حنطة صفراء و قال البائع حمراء، و كذا لو اختلفا في الصنف. اما لو اختلفا في قدره كأن قال البائع وزنتين و قال المشتري وزنة، او في قدر الثمن او في قدر الاجل فالقول قول منكر الزيادة، و لو اختلفا في الحلول كأن قال المسلم حل الاجل و قال المسلم اليه لو يحل فالقول قول المسلم اليه، لأنه منكر.
و لو اختلفا في اشتراط الاجل فالقول قول منكره ان قلنا بصحة السلم في الحال، و ان لم نقل فالقول قول مدعي الاشتراط لأصالة الصحة كما هو الشأن في نظائر ذلك، و في القواعد و التذكرة الاقرب ان القول قول مدعيه ان كان العقد بلفظ السلم على اشكال، و لا يخفى ان الاشكال انما يكون على القول بصحة السلم في الحال باعتبار ان لفظ السلم شائع في المؤجل فيكون من قبيل المطلق في انصرافه للفرد الشائع، و حمله