مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٣٢ - ثالثها عدم اشتراط تأجيل الثمن مطلقا،
فحينئذٍ يقوم وجه عدم اعتبار القبض، و لكن الأقوى اعتباره، و تعتبر النية في التقبيض على الظاهر.
ثالثها: عدم اشتراط تأجيل الثمن مطلقا،
حل الاجل أو قصر، زاد على الثلاثة أو نقص عنها، فمتى ما حصل الشرط سقط الخيار إجماعا، كما في المصابيح و غيرها من كتب الأصحاب، سواء أ كان الشرط منهما، أو من أحدهما، و عملا بالأصل السالم عن معارضة النص و الإجماع، و لأنه مع اشتراط الأجل الواجب مراعاته طال أو قصر، فلا مدار على الثلاثة، و لا اعتبار بها، و لان قوله: و لا قبض الثمن، يعني فيما من شأنه القبض، و هو الثمن الحال، لأن الظاهر من النفي كونه عدم الملك، و لأنه مع الرضا بالأجل، ادخل ضرر التأخير على نفسه، فلا يلتفت إلى ضرره، و الخيار إنما شرع إرفاقا له، فإذا اقدم عليه، فلا خيار له.
و لا فرق في اشتراط التأجيل، بين أن يكون بلفظ الشرط الصريح، أو بغيره، و لا تحتسب الثلاثة بعد انقضاء الأجل، من حين الحلول، و اثباتها كذلك منافٍ لظاهر الفتوى و الدليل، لأن الأصل اللزوم، و اثبات الخيار يحتاج إلى دليل، و حديث الضرار لا يقوم بنفسه، فهي كحالها وقت الأجل، و لو اذن بالتأخير فالظاهر سقوط خياره، للاقتصار على القدر المتيقن فيما خالف الأصل، و لأنه ادخل الضرر على نفسه، و لو اشترط التأجيل في بعض الثمن، فأخر البعض الحال، فالظاهر سقوط الخيار، كما عن التذكرة و القواعد و الإيضاح و كنز الفوائد، لسقوط الخيار في البعض المؤجل، فلو فسخ في الحال، لزم تبعيض الصفقة، و للاقتصار فيما خالف الأصل