مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٧٤ - المقام الثاني فيما يدخل في البيع
الارش لأصالة عدمه و عدم ثبوت كون مثل ذلك عيبا، و لو اختار الامساك فهل له الاجرة عادة للجمع بين الحقين أو لا؟ ظاهر الأصحاب كما قيل العدم، و لو قيل بانها له و بالفرق بين ما لو اشترى عالما به، و بين ما لو علم و اختار الامساك بعد العلم، لكان وجيها، و لو قلع البائع الزرع بعد العقد بلا فاصل، أو وهبه للمشتري، أو فات، أو احترق، لم يسقط الخيار لاستصحاب بقاءه، و يحتمل القول بالسقوط لان الخيار الثابت من الضرر و الضرر يتقدر بقدره، فإذا زال سقط، و لان أدلة اللزوم عامة للأزمان فالمشكوك فيه من الزمان يدخل في حكم العام، و لو قلع الزرع قبل اوان حصاده عادة منفعة الأرض للمشتري، و ليس للبائع فيها نصيب، بخلاف العين المستاجرة لو باع المؤجر و فسخت الاجارة فالمنفعة تعود للبائع، و الفرق بينهما أن المنفعة هناك مملوكة بخلاف المقام فان الابقاء إنما كان لضرر المشتري لا لملك المنفعة، و يدخل البيع بعد القبض باذن البائع اولا مع التقبيض اولا، و الحال هذه في ضمان المشتري فلو تلف كان من ماله لانه ملكه، و هذه قاعدة الاملاك خرج منها التلف قبل القبض و هنا قد حصل.
نعم لو كان للمشتري خيار و تلف في زمان خياره، كان من مال البائع، لان تلف المبيع في زمن الخيار ممن لا خيار له، و لو باع نخلا أو شجرا دخل فيه لا في بيعه الغصن الرطب و السعف الرطب، و أما اليابس الذي يعتاد قطعه و لم يكن دخوله متعارفا ففيه إشكال من اعتياد قطعه، و من كونه جزءا من الشجرة عرفا، و أما لو كان دخوله متعارفا فلا إشكال، و كذا لو لم يكن قطعه معتادا، و أما العروق و الاوراق فالظاهر انه لا إشكال بدخول الرطب منها، و أما اليابس فان لم يكن معتاد القطع فكذلك، و ان كان معتاده فوجهان كما ذكرناه في الغصن. هذا كله إذا لم تكن الاوراق و العروق هي ثمرة ذلك الشجر، و أما لو كانت هي ثمرته كالحناء و الفوه فلا إشكال في