مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٩٩ - احداها لو لم يمتنعا و بذلا، و لكن تشاحا على التقديم،
ثانيها: انهما لا يجبران، نعم يمتنان من التنازع، فاذا سلم احدهما اجبر الآخر، و وجه ان وجوب تسليم كل منهما مشروط بتسليم الآخر فلا وجوب عليهما، فلا يجبران.
ثالثها: يجبر المشتري على التسليم أولا، لان حقه متعين في البيع، و حق البائع غير متعين لانه كلي في الذمة، فيكون اقرب الى الانكار و هو ضعيف لانه، اولا: لا يتماشى فيما لو كان الثمن عينا، و ثانيا: اذا تعين حقه يقتضي دفعه اولا خوف تلفه بخلاف ما في الذمة فانه لا يخشى عليه التلف و لا غيره من العوارض، فان قلت: انه لو تلف قبل التسليم كان من مال البائع فلا ضرر على المشتري بالتلف حتى يقتضي التعيين وجوب التسليم اولا، قلت: و ان كان التلف من البائع و لكن المحافظة على بقاء العقد تقتضي تسليم المبيع اولا فتأمل، و يكفي في رد هذا الاحتمال ان الاول قول الشافعي، و الثاني قول ابي حنيفة و مالك.
مسائل:
احداها: لو لم يمتنعا و بذلا، و لكن تشاحا على التقديم،
فعلى المشهور يتسالمان اما بيديهما، او بيد ثالث، و على قول الشيخ يجب على البائع التسليم اولا، و عليه فهل يسقط وجوب التسليم عن المشتري حتى يتسلم من البائع اولا، بل هنا وجوبان: وجوب التسليم على كل منهما، و وجوب التسليم على البائع، الثاني هو الظاهر من كلامه (رحمه الله).