مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٢ - ثانيهما كون الزيادة و النقصان فاحشا لا يتسامح به عادة،
و اعلم: أن الخيار خاص بالمغبون دون الغابن إجماعا، كما في التذكرة، و لاختصاصه بالضرر الذي شرع الخيار لتلافيه، إلا إذا كان مغبوناً من طريق آخر، فيثبت له الخيار، باعتبار أنه مغبون أيضا، و يسقط هذا الخيار باشتراط سقوطه في متن العقد، لقوله: (عليه السلام)
المسلمون عند شروطهم
و لا يجدي لو وقع بعد العقد، أو قبله، إلا إذا بنى العقد عليه، و كان متمما له، و يسقط أيضا بالالتزام بالعقد و امضاءه، سواء كان قبل العلم بالغبن، أو بعده، لأن الخيار من حين العقد كما مر، و في الأول إشكال، و يسقط أيضا بإسقاطه بعد العقد، مع ظهور الغبن و عدمه، لما مر أيضا، و لو اسقط قبل العقد، لم ينفع، لأنه فرع الثبوت، و لم يثبت، و يسقط أيضا بالتصرف، لو كان مشترطا به السقوط، و يسقط بالصلح على إسقاطه بمال معين، و يسقط أيضا بعدم الفسخ فورا، مع العلم بالفورية، واصل الخيار، و مع العلم بأصل الخيار، و لو جهل الفورية في وجه، و يسقط ببذل التفاوت في وجه، بل قول، كما مر، و يسقط بالتصرف، مع ظهور الغبن، و العلم بالخيار، سواء كان المغبون البائع أو المشتري، و المراد به تصرف ذي الخيار لدلالته على الرضا، سواء كان ناقلا، أو غير ناقل، لازما، أو غير لازم مطلقا، و كذا يسقط بالتصرف الناقل، أو المانع من الرد قبل العلم بالخيار و ظهور الغبن في المشهور.
و لهذا قال (قدس سره): و لا يسقط الخيار بالتصرف، إذا لم يخرج عن الملك، أو يمنع مانع من رده، كالاستيلاد في الأمة، و العتق، و الانعتاق، و التلف، و الحيلولة، و اطلاق العبارة يشمل ما لو كان المتصرف عالما بالخيار بعد ظهور الغبن، أو عدمه، و ليس كذلك، لأن الظاهر، أن التصرف بعد ظهور الغبن، و العلم بالخيار، مسقط للخيار، كما تقدم عندك، و يشمل أيضا، ما لو كان المتصرف الغابن فيما وصل إليه من العوض، و المغبون في العين المغبون فيها، و مقتضى قوله:) إذا لم يخرج عن الملك، أو يمنع مانع من