مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٦٨ - الشرط الخامس تعيين الاجل
و كيف كان فقد قال المصنف و لو اشتراه حالا قيل: يبطل، و قيل: يصح و هو المروي في رواية سنذكرها انشاء الله، و موضع الخلاف فيما اذا قصد للحلول سواء صرحا به أو لا، و الخلاف في ذلك مبني على الخلاف في اشتراط الاجل في السلم و عدمه فقيل: بالاول و نسب الى جماعة من أصحابنا، و عن الخلاف و الغنية الاجماع عليه، و عن نهج الحق نسبته الى الامامية، و ظاهر التذكرة الاجماع عليه ايضا، و يدل عليه النبوي المتقدم و الاخبار المتقدمة المذكورة في تعيين الاجل، و هي و ان لم تدل صريحا على اشتراط الاجل في السلم و لكن لا ينكر ظهورها في كون المعروف من السلم ذلك.
مضافا الى ما رواه سماعة
قال: سألته عن السلم و هو السلف في الحرير و المتاع الذي يصنع في البلد الذي انت فيه، قال: نعم اذا كان الى اجل معلوم
، و قصر بذلك تعليلهم اشتراط قبض رأس المال بالفرار من بيع الكالي بالكالي، و علله في التذكرة بان الحلول يخرجه عن اسمه و معناه فانه سمي سلما و سلفا لتعجيل احد العوضين و تأجيل الآخر، و معناه انه وضع للرفق و الرفق لا يحصل الا بالاجل، و قال: ان الاجل شرط في السلم فلا يجوز حالا فان بيع حالا بلفظ السلم خرج اللفظ عن حقيقته الى مجازه و هو مطلق البيع، و ظاهره ان الاجل ماخوذ في مفهوم السلم و فيه تامل، و قيل: بالثاني، و نسب الى جماعة ايضا و ظاهر المصنف الميل اليه و هو صريح الفاضل في القواعد حيث قال: و الاقرب عدم اشتراط الاجل فيصح السلم في الحال، و في اللمعة: و الاقرب جوازه حالا، و في الدروس: الاصح انه لا يشترط الاجل استنادا للاصل بعد منع اعتبار الاجل في مفهوم السلم كما يرمي اليه جعل شرطا عند من اعتبره فيه، و دعوى انسباق التأجيل و التأخير من لفظ السلم انما هو للغلبة لا لمجازية غير المؤجل كما في التذكرة و الا لأشكل الحال في الاجل القصير كنصف اليوم و ربعه اذ تقدم عندك ان الاصح صحة التأجيل