مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٣٤ - النظر الأول في النقد
مسلمة مع عدم وجود المنقح في المقام، مع انك قد عرفت لو لا الإجماع لما امكن العمل بالادلة المذكورة في ما دلت عليه فكيف بتسريتها إلى غيره.
هذا كله قبل حلول الأجل و ان حل الأجل فابتاعه بمثل ثمنه من غير زيادة جاز، و كذا إن ابتاعه بغير جنس ثمنه بزيادة أو نقيصة حالا و مؤجلا بلا خلاف في الأول على ما قيل، و يدل على الجميع ذلك بعد الأصل إطلاق الادلة السابقة، و اطلاق خصوص بعض الأخبار كصحيح منصور بن حازم
قال للصادق (عليه السلام) رجل كان له على رجل دراهم من ثمن غنم اشتراها منه و اتى الطالب المطلوب يتقاضاه، فقال المطلوب: ابيعك هذه الغنم بدراهمك التي عندي فرضي، قال: لا باس بذلك
، و موثق يعقوب بن شعيب و عبيد بن زرارة أو صحيحهما
سألا ابا عبد الله (عليه السلام) عن رجل باع طعاما بمائة درهم إلى اجل فلما بلغ ذلك الأجل تقاضاه، فقال: ليس عندي دراهم خذ مني طعاما، فقال (عليه السلام): لا باس فانما له دراهم يأخذ بها ما شاء
و ان ابتاعه بجنس عنه بزيادة أو نقيصة، فيه روايتان أشبههما الجواز بل اشهرهما و هي الروايات المتقدمة.
و أما رواية المنع فهي رواية خالد بن الحجاج
قال سالت ابا عبد الله (عليه السلام) عن رجل بعته طعاما بتاخير إلى اجل مسمى فلما جاء الأجل اخذته بدراهمي، فقال: ليس عندي دراهم و لكن عندي طعام فاشتره مني، فقال (عليه السلام): لا تشتره منه فانه لا خير فيه
و رواية عبد الصمد بن بشير عن أبى عبد الله (عليه السلام)
قال: سال محمد بن القاسم الخياط فقال: اصلحك الله ابيع الطعام من رجل إلى اجل فأجيء و قد تغير الطعام من سفره فيقول ليس لك عندي دراهم، قال: خذه منه بسعر اليوم، فقال: افهم