مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٥٩ - الشرط الرابع من شرائط السلم تقدير السلم
الخلاف كما في الرياض: بعمل الطائفة، و في جواهر الكلام: بلا خلاف اجده فيه، و في الحدائق: نسبة الى ظاهر الاصحاب.
هذا اذا كان مما يكال أو يوزن عادة، و لو كان من غير المكيل و الموزون مع المشاهدة بل كان مما يباع جزافا فقد صرح جملة من الاصحاب هنا باعتبار الكيل و الوزن فيه للزوم الغرر و الجهالة مع عدم اندفاعهما هنا الا باحد هذين الامرين و ان اندفعا بالمشاهدة بغير السلم لعدم امكانهما هنا بالضرورة الا على احتمال ذكره الشيخ (قدس سره) في الجلود من مشاهدة جملة يدخل المسام فيه في ضمنها من غير تعيين و لم ار من اعتبره هنا من الاصحاب حتى من اعتبرها هناك، و ربما يشعر به اطلاق النصوص المتقدمة و لكن لا يخفى ما فيه ضرورة كون اعتبار الكيل و الوزن هنا لارتفاع الغرر بهما و قيامهما مقام المشاهدة في المشاهد، و حيث يمكن ارتفاعه بهما و بغيرهما مما يتواطأ المتعاقدان عليه فاعتبارهما دون غيرهما تعبدا و ان امكن ارتفاع الغرر بغيرهما و ان ظهر من بعض الفتوى بعيد كل البعد خصوصا بعد ان كان اطلاق النصوص منزل على ما يعتاد بهما ذلك أو ما لا يمكن ارتفاع الغرر فيه.
و التحقيق ان هذا انما يجري في المبيع جزافا حيث يباع بالكيل و الوزن ايضا و الا لم يجز فيه السلف مطلقا ضرورة ان الاغراض مختلفة في التعويض كل الاختلاف ففي بعض يعتبر تقديره بالكيل و الوزن و في بعض بالمسح و في بعض بالصغر و الكبر و في بعض بالعرض و الطول و هكذا فالوزن و الكيل و المشاهدة و العد قد لا يقوم احدها مقام الآخر فقد لا يعتبر في ما يباع جزافا خفته و ثقله و قلته و كثرته و انما يعتبر نعومته و صقالته فقيام الكيل و الوزن مقام المشاهدة مما لا وجه له، و لا بد ان يكون الكيل و الوزن من العامين عند عامة الناس أو عند اهل قطر خاص أو بلدة خاصة، و لو كانا معروفين