مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٣٣٠ - المسألة الثامنة اذا حل الأجل و تأخر التسليم لعارض
كذلك لأنه هو السبب في ادخال الضرر على نفسه فلا يندرج في اطلاق الخبر، و لأصالة اللزوم في العقود خرج منها ما دل عليه الدليل و بقي الباقي على مقتضى الاصل، و لكن في عدم شمول اطلاق الخبر المزبور للفرض اشكال لا يخفى على النبيه و لعل في الميالة اجماع فتأمل.
و على أي تقدير ففي المسالك: و زاد بعضهم ثالثا و هو ان لا يفسخ و لا يصبر بل يأخذ قيمته الآن و هو الاحسن، لأن الحق هو العين فاذا تعذرت رجع الى القيمة حيث يتعذر المثل، و حكى عن السيد العميد و عن الروضة الجزم، و عن الرياض الميل اليه، و عن استحسانه. و فيه: ان خلاف ظاهر النص بل و الاصحاب كما اعترف به القطيفي في المحكي عنه، و في عبارة الكركي في حاشية الارشاد في شرح قوله فيه: و لو اخر التسليم فللمشتري الفسخ او الالزام، التصريح بعدمه حيث قال: و من حملها أي العبارة على ان المراد اذا اخر البائع التسليم حتى انقطع المسلم فيه بتفريطه يتخير المشتري بين الفسخ و الالزام بقيمته يومئذ فقد اغرب لبعد الحمل عن العبارة و فساد الحكم في نفسه اذ ليس له الزامه بالقيمة في المذكور الا بالتراضي كما قدمناه، و هي صريحة فيما قلناه. و نظر بعض المتاخرين في عدم الالزام بالقيمة اذا كان التأخير بتفريط من البائع، ثمّ قال: نعم ما ذكره من عدم الالزام بالقيمة جيد مع عدم التقصير من البائع اذا كان عدم الاداء لانقطاع المسلم فيه بآفة سماوية و نحوها اذ لا خطاب بالاداء اصلا كي ينتقل الى القيمة فأصل وجود المسلم فيه مقدمة لوجوب ادائه فيسقط بعدمها و لا دليل على الانتقال الى القيمة فالاصل براءة ذمة المسلم اليه منها، كما ان الاصل براءة ذمة المسلم من وجوب قبولها لو بذلت له انتهى.