مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢١٨ - المقصد الأول في ماهية السلم
الزيادة الحكمية و هي الاجل و الحسية و هي الزيادة فيلزم حصول الربا في ذلك، و على القول بعدم اشتراط الاجل فيجوز اسلاف بعضها ببعض حالا اذا تساويا قدرا و يجوز اسلاف الاعراض في الاثمان خلافا لابن ابي عقيل فانه منع من اسلاف غير النقدين و لم اعثر على دليله، و يرده اطلاق الادلة و في جواهر الكلام: انه واضح البطلان.
و في الحدائق: و لم نقف له على دليل بل ظاهر جملة من الاصحاب ترده، و عن ابي علي: لا اختار ان يكون ثمن السلم فرجا يوطئ، لأنه قد يتطرق الفسخ الى العقد بسبب تعذر المسلم فيه فيصادف الحمل و هو موجب انتقال ام الولد، و هو كما ترى واضح الفساد، لأنه ليس اسوأ حالا من المبيع في زمن الخيار و قد تحقق في محله انه متى ما فسخ انتقال الى المثل و القيمة فهنا كذلك بل ذلك اسوأ حالا قطعا لتعلق حق الخيار هناك حال التصرف دون المسألة، و لا مانع من كون المسلم فيه في الفرض لأن الثمن يثبت في الذمة صداقا فيثبت سلما، و لأنه يمكن ضبطه بالوصف بل هو اقرب الى الضبط من غير خلافا لابي حنيفة حيث قال: ان الاثمان لا تثبت في الذمة الا اثمانا، و يرده جواز بيع الذهب بالذهب و الفضة، و بيع الفضة بالفضة و الذهب و لا يكون كل منهما ثمنا ضمنا فيثبت احدهما مثمنا في الذمة. و يجوز اسلاف الاثمان في الاعراض اجماعا محصلا و منقولا، و في جواهر الكلام: لا خلاف فيه بيننا بل بين المسلمين.
و لا يجوز اسلاف الاثمان في الاثمان و لو اختلفا قال في المسالك: و أما الثالث و هو اسلاف الاثمان في الاعراض فموضع وفاق كما ان المنع من الرابع موضع وفاق بين من اوجب قبض عوض الصرف في المجلس، و عن الخلاف الاجماع على عدم جواز السلم في بيع الاثمان بعضها ببعض، و في الحدائق: و أما اسلاف الاثمان و ان اختلفا فالظاهر انه لا خلاف في عدم جوازه، و يدل عليه مضافا الى ذلك ان السلم يقتضي