مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٨٠ - المقام الثاني فيما يدخل في البيع
إلا أن يشترط المبتاع
، فان هذه الأخبار كلها تدل من حيث المفهوم على ان الثمرة قبل التأبير للمشتري، و ضعف المفهوم مجبور بالاجماعات المتقدمة، و بمجموع ما تقدم يحصل الخروج عن الأصل، و هو أصالة عدم انتقال الثمرة، و اصالة بقائها على ملك مالكها، لان العقد إنما وقع على الاصول و الثمرة غيرها و ليست جزاء منها، و لا اقل من الشك في جزئيتها، و الأصل محكم، و يمكن أن تقول إن انتقالها إلى المشتري على وفق القاعدة، لأنها جزء من الشجرة عرفا قبل التأبير، فيكون دخولها في النخل كدخول سائر اجزائه فيه من السعف و الكرب و الليف و غيرها، و على الأول يكون دخولها حكما شرعيا تعبديا للدليل، فيحتمل أن التعبد في لفظ النخل، فيكون لفظ النخل الواقع في عقد البيع التأبير شاملا للثمرة حكما شرعيا كلفظ الجزء و السهم الوارد في الوصية، و يحتمل أن التعبد في التبقية لنقل النخل فمن نقل نخلا قبل التأبير انتقلت معه الثمرة حكما من الشارع، للفرق بين لفظ النخل و لفظ الجزء و السهم، لان لفظ النخل معروف عرفا و لفظ الجزء و السهم مما لم يعرف لهما معنى عرفي، فالفرق بينهما واضح، و على الثاني يكون الشارع كاشفا عن العرف، و على كل حال فلا يجب على المشتري الفحص عن التأبير و عدمه، و لا سؤال البائع عن ذلك، و لا يجب على البائع الفحص عن ذلك، و لا تضر الجهالة في ذلك لأنها من التوابع و الثواني التي يغتفر فيها ما لا يغتفر في الاوائل و المتبوعات، و لو وصفها البائع بعدم التأبير للمشتري، أو لغيره و كان حاضرا يسمع أو وصفها غير البائع للمشتري أو لغيره و كان حاضرا يسمع ذلك فاشترها فانكشف الخلاف، كان بالخيار بين الإمساك و الرد، و كذا لو وصفت للبائع بالتابير على النحو السابق للمشتري فتبين الخلاف، كان بالخيار، كذلك على إشكال في بعض الصور، و على كل حال فيشترط دخول الثمرة قبل التأبير في بيع النخل، شروطا: