مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٨١ - المقام الثاني فيما يدخل في البيع
احدها: الانتقال بالبيع فلو انتقل النخل بغير البيع، فالثمرة للناقل، سواء كانت مؤبرة أم لم تكن للاجماعات المنقولة و الشهرة المحصلة، و الاصالة عدم الانتقال، و الاصالة بقاء ملك الناقل، و لا معارض لذلك لخصوص الادلة المتقدمة الدالة على الدخول قبل التأبير في البيع، و لعدم قضاء العرف بالدخول، فالاقتصار على مورد النص و الإجماع فيما خالف الأصل يقتضي ذلك، مضافا إلى الادلة المتقدمة، و لا فرق في غير البيع من العقود، سواء انتقلت بعقد معاوضة، كالاجارة أي جعلت ثمنا في عقد الاجارة، و الانتقال للاعيان بعقد الاجارة غير معقول، و كذا النكاح أي إذا انتقلت بعقده بان جعلت صداقا فيه، و من هنا يعلم عدم الفرق بين انتقالها على جهة الثمنية و المثمنية في عدم انتقال الثمرة معها بعد التأبير و قبله مطلقا، إذا انتقلت بغير البيع، و أما إذا انتقلت بعقد البيع فقد قلنا بدخولها قبل التأبير، فهل يفرق بين كونها ثمنا و مثمنا أو لا؟ الظاهر الفرق، و الحكم بعدم انتقال الثمرة معها لو جعلت ثمنا، للاقتصار على القدر المتيقن فيما خالف الأصل، و لان ظاهر النصوص المتقدمة خصوص الحكم بخصوص ما لو كانت النخلة مبيعا دون ما لو كانت ثمنا، هذا إذا انتقلت بعوض، منه الهبة المعوضة، أما لو انتقلت بغير عوض، فلذلك و لهذا قال المصنف: أو بغير عوض، كالهبة و شبهها و هو الصلح الابرائي و الاسقاطي المسمى بصلح الحطيطة، و هو الصلح عن الدين ببعضه و عن الشيء ببعضه، فان ذلك و ان استلزم ذكر العوض و المعوض في العقد باعتبار أنه عقد معاوضة، و ذكر العوض و المعوض من ضرورياته، و لكنه عوض صوريا لانحلاله إلى الإبراء و الاسقاط، لانه لو كان عوضا حقيقيا للزم الربا المحرم كتابا و سنة.
نقل عن الشيخ (رحمه الله) الحاق بعض النواقل بالبيع في ذلك، كالصداق و الخلع و الصلح و الإجارة و هو غريب لأنه قياس صرف ليس له جامع قطعي لخصوص الادلة