مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٨٨ - المقام الثاني فيما يدخل في البيع
رجع فيه أي قدر الحاجة الى اهل الخبرة و العارفين بالنخل و احواله و ما يحتاج اليه من السقي، و لو تضرر النخل ببقاء الثمرة فان كان يسيرا اغتفر و ان كان كثيرا بان ضيق عليه الجفاف او نقص الحمل في القابل اجبر على القطع.
و يحتمل عدم الجبر على القطع لأن المشتري اقدم على ضرره باقدامه على شراء نخل قد ابر ثمره، و على الاول فهل على المشتري الارش او لا؟ وجهان ناظران الى ان قطع مستحق و انه نقص دخل على مال غيره لنفعه و لو منع البائع المشتري او بالعكس من السقي في مقام يجوز له ذلك فتلفت الثمرة او الاصل كان المانع ضامنا.
الرابع: الاحجار المخلوقة في الارض و المعادن تدخل في بيع الارض، لأنها من اجزائها، و فيه تردد اما الاحجار المخلوقة في الارض فقد صرح العلامة في القواعد و التذكرة بدخولها في بيع الارض لدخولها في لفظ الارض، و قطع بذلك الكركي في جامع المقاصد و هو الظاهر من الاستاذ في شرح القواعد لأنها من اجزاء الارض فيكون لفظ الارض شاملا لها، و لا فرق فيها بين ان تكون ظاهرة او مدفونة، و الحصى المخلوق في الارض كالحجارة سواء في ذلك صغاره و كباره و مثلهما اللبن اذا كان مخلوقا فيها سواء قصد البائع دخولها تفصيلا او لا، لكفاية القصد الاجمالي.
نعم لو قصد العدم لم تدخل، و تردد الماتن في دخولها و استشكله في المختلف كما في جامع المقاصد، و وجه الاشكال و التردد مما ذكرنا و من عدم صدق لفظها عليها عرفا و عدم دخولها في معناها، و ليس التردد و الاشكال في محله لأنها من اجزائها قطعا فتدخل في بيعها لدخولها فيها.