مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٠٤ - المقصد الأول في ماهية السلم
بعد حلول الاجل، و لا يجب عليه قبله، و كذا لو شرط البائع سكنى الدار و ركوب الدابة مدة، كان ايضا جائز لعموم المقتضي و فقدان المانع، نعم الكلام انه هل يجب التسليم مع ذلك او لا يجب لتوقف استيفاء المنافع على بقاء العين عنده؟ الظاهر عدم الوجوب، و كان على المصنف ان يعين المدة كما فعل العلامة في القواعد، لأنه قال: و كذا يصح لو اشترط البائع سكنى الدار سنة، او الركوب مدة معينة لان جهالة المدة من مفسدات العقد.
و به استعين، الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على خير خلقه محمد و آله الطيبين الطاهرين
[فصول التجارة]
[في السلف]
الفصل العاشر من فصول التجارة
في السلف
[المقصد الأول: في ماهية السلم]
النظر فيه: يستدعي مقاصد: الأول: في ماهية السلم بفتح السين و اللام السلف، و في التذكرة: السلم و السلف عبارتان عن معنى واحد، أقول: لا شك في ان السلف من جملة الفاظ المعاملات الباقية على المعنى اللغوي، و ما ذكره أصحابنا رضي اللّه عنهم من القيود الزائدة في تعاريفهم على اصل المعنى فهي شروط للصحة لان لفظ السلم اسم للاعم من الصحيح و الفاسد كما في سائر الفاظ المعاملات الباقية على المعنى اللغوي، اذا ظهر ذلك فلا بد من معرفة معناه اللغوي اولا فنقول: قال: في محكي مختصر النهاية السلف: السلم و القرض، اقول: لعل علة اشتراكهما كون كل منهما اثبات مال في الذمة، في مقابلة عوض مبذول في الحال، و عن المجمل، السلم: السلف، و السلم معروف، و عن