مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٠٣ - ثالثها انه يجوز لكل من البائع و المشتري حبس المبيع و الثمن
الى جهالة المبيع فيبطل العقد، اما لو اشترط البائع على المشتري تقديم تسليمه، صح و لزم و لو لم يفعل اجبر فاذا تعذر تسلط على الخيار، كما لو اشترط المشتري على البائع تقديم تسليمه مثلما تقدم، لو اشترط المشتري تاخير الثمن الى وقت معلوم، كل ذلك لعمومات الشروط و الوفاء بالعقود القاضية بوجوب الوفاء بالشرط الواقع في ضمن العقد، و لا مانع منه لانه لا ينافي مقتضى العقد، و ليس مما يحل حراما او يحرم حلالا.
نعم ينبغي استثناء صورة واحدة، و هي ما لو كان الثمن و المثمن كليين، و اشترط البائع و المشتري تاخيرهما فان ذلك لا يصح، لدخوله في بيع الكالي بالكالي، و بيان ذلك: ان الثمن و المثمن اما ان يكونا كليين، او شخصيين، او احدهما كلي و الآخر شخصي، و على كل حال فاما ان يشترط تاخيرهما، او تاخير احدهما، فالصور ستة، و على كل حال فاشتراط التأخير اما ان يكون بذلك العقد او بغيره، فالصور اثني عشرة صورة، فان كان الثمن و المثمن شخصيين جاز اشتراط تاخيرهما، و تأخير احدهما، سواء كان اشتراط التأخير بذلك العقد او بغيره مطلقا، و ان كان احدهما كلي و الآخر شخصي، فكذلك يجوز اشتراط تاخيرهما او تاخير احدهما مطلقا، بذلك العقد كان الاشتراط او بغيره، و ان كانا كليين موصوفين بالذمة جاز اشتراط تاخير احدهما، سواء كان الاشتراط بذلك العقد او بغيره، و جاز اشتراط تاخيرهما معا اذا كان الاشتراط بغير ذلك العقد، و أما لو كان الاشتراط بذلك العقد فلا يجوز و لانه يكون من بيع الكالي بالكالي، الذي اتفق اصحابنا) رضي الله عنهم (على بطلانه، و لا فرق بين ان يأخذ التأخير شرطا في المثمن و الثمن، و بين ان يأخذ وصفا لهما، و على كل تقدير فيجب على من لم يشترط تاخير التسليم ان يسلم حالا، و يجب على من اشترط التأخير