مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٧٧ - الشرط السادس ان يكون وجوده غالبا وقت حلوله و لو كان معدوما وقت العقد
المذكورة فلا اجد دليلا عليه بل اطلاق الادلة تقضي بخلافه، و قد سبقه الى ذلك المولى الاردبيلي حيث قال: هذا هو الثاني من الشروط و دليله غير واضح بل الظاهر عدم ذلك و الاكتفاء بامكان وجوده، الى ان قال: بمعنى القدرة على تسليم المبيع حين الاجل بناءً على ظنه.
و فيه: اولا ان دليله الاجماع لمنقول المتقدم نقله، و ثانيا إنا نقول كما هو التحقيق في المسألة ان الشرط هو القدرة على التسليم و لا منافاة بينه و بين هذا الشرط بوجه بل هو هو، اذ القدرة على التسليم على الظاهر من الشرائط العلمية الواقعية و معلوميتها في المؤجلات غالبا لا تحصل الا اذا كان المسلم فيه عام الوجود، فاشتراط غلبة الوجود و عموم الوجود احراز العلم بالشرط الذي هو القدرة على التسليم لا وجه له، لما في عبارة المحقق الاردبيلي من قوله بمعنى القدرة على تسليم المبيع حين الاجل بناءً على ظنه، اذ لا كفاية للظن بوجه بل لا بد من العلم العادي بحصول الشرط و هو القدرة على التسليم و هو انما يحصل غالبا في المؤجلات بغلبة الوجود و عمومها و انه كان معدوما الآن فلا مدار على استصحاب العدم الحاصل وقت العقد، و قد ظهر لك ان الشرط مبني على الغالب فلا ينافيه صحة السلم في الشيء المنحصر وجوده عند السلم و لا في الاعمال غير الموجودة و حصول الشرط فيها هو العلم بالقدرة على التسليم غير خفي، و من هنا صح السلم فيها و على هذا ينزل اشتراط عدم الاستقصاء المفضي الى عزة الوجود ايضا اذ لا يحصل معه العلم بالقدرة على التسليم.
و كيف كان فلا منافاة بين ما ذكرناه و بين ما في القواعد حيث قال: السابع امكان وجود المسلم فيه عند الحلول ليصح التسليم و ان كان معدوما وقت العقد. و مثله ما في التذكرة و البحث الرابع امكان وجود المسلم فيه، مسالة يشترط كون المسلم موجودا