مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٧٠ - الثانية التصرف يسقط خيار الشرط
الرابعة: أن يكون الآذن المشتري و المتصرف البائع في المبيع، و لا حكم لإذنه هنا، لأن تصرف البائع في المبيع فسخ، و هو لا يتوقف على الإذن.
و هذه الصور الأربع فيما لو كان المأذون فيه تصرفا ناقلا، و قد صدر من المأذون فيه. و هناك صور أربع و هي هذه بعينها، لكن لم يصدر الفعل المأذون فيه من المأذون، ففي صورتين منها، و هي فيما لو كان الآذن المشتري و المأذون البائع بالتصرف في المبيع، و عكسها و هو ما لو كان الآذن البائع و المأذون المشتري في التصرف بالثمن، لا يسقط الخيار و لا اثر للأذن أصلا، مع احتمال إن نقول أن الإذن في الفسخ تكون بمنزلة الفسخ لتصريح الأصحاب، بان ما تكون به الإجازة يكون به الفسخ، و الأذن يكون بها الالتزام فيكون بها الفسخ.
و في صورتين منها و هي ما لو كان الآذن البائع و المأذون المشتري في التصرف في المبيع و عكسه، و هو ما لو كان الآذن المشتري و المأذون البائع في التصرف بالثمن، وجهان في سقوط خيار الآذن، و الأقوى سقوطه، لدلالة الإذن على الرضا المزيل لحقه، و اشكله جملة من الأصحاب، بعدم ظهور الدلالة، و لأن غايته أن تكون الإزالة بيده، و هي لا تقتضي الزوال بالفعل، و هو ضعيف لان مقتضى الإذن رفع الحجر من قبل الآذن، و لا مانع غير الخيار فيرتفع بالأذن و لا يتوقف على وجود التصرف، و إلا لكان السقوط بالتصرف المأذون فيه دون الإذن كما اعترفوا به، فان الآذن لم يوجد منه سوى الإذن، فان لم يسقط الخيار به لم يسقط بالتصرف الذي هو فعل غيره. و أما المأذون فلا يسقط خياره قطعا.
هذا كله فيما لو كان المأذون فيه تصرفا ناقلا، أما لو لم يكن تصرفا ناقلا فصوره ثمانية أيضا، أربعة مع صدور التصرف، و أربعة مع عدم صدوره. فأما الأربعة الأول