مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٦٢ - الثانية التصرف يسقط خيار الشرط
و ضعف هذا ظاهر لأنهم: أن ارادوا كون القبض مناف لثبوت الخيار فباطل، لأنه لا مانع من أن يقبض في المجلس و يشترط الخيار، مع انه منقوض بالسلم كما ستسمع.
و ان ارادوا أن اشتراط القبض يكشف أن الشارع أراد المفارقة، و لا علقة و الخيار علقة فغير مسلم، نعم كون القبض في المجلس شرط في الصرف حذرا من الربا وجيه، و لهذا منع جملة من الأصحاب الإجماع المنقول، بل قال في المسالك: أطبق المتاخرون على منعه، و فيما نقله الشهيد من اطباق المتاخرين على ثبوته فيه، فيه تأمل.
هذا كله في الصرف، و أما في السلم، فعن جماعة من الأصحاب التصريح بثبوته فيه مضافا إلى الاطلاقات الشاملة له، و يدل عليه صحيح ابن سنان المتقدم، الذي لا راد له و لا معارض، بحيث يخصصه في المقام، و في بعض كتب أصحابنا اني لم اجد فيه خلافا، لا في المسلم و لا المسلم فيه، إلا من العلامة في التذكرة، فنفى دخول خيار الشرط في السلم في بحث خيار المجلس، و رجع عنه هنا.
أقول: لعله لاشتراط القبض في السلم الكاشف عن إرادة الشارع، عدم العلقة فيه بعد المجلس، حذرا من بيع الكالي بالكالي و فيه ما مر فراجعه.
[الثانية: التصرف يسقط خيار الشرط]
الثانية: التصرف يسقط خيار الشرط إذا لم يشترط عدم السقوط به، كما يسقط خيار الثلاثة كما عن المقنعة و النهاية و المبسوط و الخلاف و الجواهر و الكافي و الغنية و السرائر النافع و التذكرة و التحرير و الارشاد و شرحه لفخر الإسلام و تعليقه، و الدروس و جامع المقاصد و إيضاح النافع و للإجماع كما عن جامع المقاصد و كنز الفوائد، و في المصابيح أن الحكم مقطوع به في كلامهم، و نفى الخلاف كما عن الغنية،