مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٣٧ - سادسها الخلو عن خيار البائع مطلقا،
و يمكن أن يقال: إنها خارجة لا محالة، و انما تدخل حكما لو وقع العقد أول الليل، لبعد الطفرة، و أما الليلة المتأخرة فهي خارجة قطعاً.
و لا تختلف معاني الآحاد في استعمال واحد، لأن الليالي إنما تدخل حكما، لا اسما، و احتمال دخولها في مسمى اليوم ضعيف جدا، و أما الكسر فالظاهر احتسابه، و لا فرق بين قليله و كثيره، مع احتمال التفرقة بينهما فيحتسب الأول يوما تاما دون الثاني، و تدخل حينئذٍ الليالي الثلاثة على هذا التقدير، و يحتمل عدم احتسابه رأسا، و هو بعيد لبعد الطفرة، و ابعد منه احتسابه مطلقا يوما تاما.
و على تقدير خروج الليالي، هل تلفق منها الأيام، أو لا تلفق؟ وجهان اقواهما الثاني، و الكسر إنما يعطى مثله منسوبا لذلك اليوم، فعوض الثلث الثلث، و عوض الربع الربع، و هكذا، و لا عبرة بطول اليوم و قصره، فلو كان يوم الكسر قصيرا، فطالت الأيام، لا مدار على هذه الزيادة، فلا يعوض الثلث بربع، و لا الربع بخمس.
و مبدأها من حين العقد، أو حين الملك، فمن حين القبض فيما توقف عليه، و من حين الإجازة على القول بانها ناقلة، و على القول بانها كاشفة من حين العقد، أو من حين التفرق، أو من حين انقضاء الثلاثة في بيع الحيوان، على القول بثبوت الخيار للبائع فيه، أو من حين التفرق، و لو سقط خيار المجلس بالشرط، أو بغيره، و خيار الحيوان على القول بثبوته للبائع، وجوه: اقواها الاخير، لدلالة الأخبار، و فتوى الاخيار، على اللزوم بالثلاثة، و هو ظاهر في لزوم الجميع، فلو احتسب من حين العقد لزم الجواز في البعض، و هو ينافي اللزوم في الجميع، بل قد لا يتحقق