مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٣٥ - سادسها الخلو عن خيار البائع مطلقا،
بالنسبة إلى هذا الخيار، لا مطلقا، فلا ينافيه ثبوت خيار أخر، و ابتناء الخيار على اللزوم في الثلاثة ممنوع، و يؤيده انه: لو اشترط الخيار بعد الثلاثة فهو في الثلاثة لازم، فلا ينافي اشتراط الخيار اللزوم في الثلاثة.
هذا كله بالنسبة إلى خيار البائع، و أما خيار المشتري فلا يسقط هذا الخيار على الظاهر، سواء أ كان كخيار الحيوان اصليا، أو عارضيا كخيار الغبن و الشرط، للزوم الضرر الذي شرع من أجله الخيار، و للعموم في الاخبار الشامل لصورتي: ما لو كان الخيار، و عدمه، و عن الحلي و العلامة) أعلى الله تعالى في الأخرى مقامه (انه كخيار البائع، و الظاهر انه في خصوص الشرط أيضا، للاقتصار على المتيقن فيما خالف الأصل، و لأن اشتراط الخيار من المشتري، بمنزلة اشتراط التأخير، و تأخير المشتري الثمن بالشرط، ينفي خيار البائع، لرضاه بالتأخير، و يلزمهما عدم ثبوته في بيع الحيوان، إذ لا فرق بين الخيار الاصلي، و المشترط، و عموم الادلة حجة عليهما، و كون اشتراط الخيار بمنزلة اشتراط التأخير ممنوع، فالاقوى حينئذٍ عدم السقوط بذلك، لأن اللزوم المفهوم من كلام الأصحاب و من الأخبار في الثلاثة مختص بالبائع، و أما المشتري فلا مانع من خياره لوجود بعض اسبابه، و لو تجدد للبائع خيار بعد الثلاثة، فهل يسقط هذا الخيار أم لا؟ وجهان من عموم النص، و من اندفاع الضرر، و في الدروس: و يحتمل اطرادها، فلو اشترطه المشتري فسخ البائع بعد الثلاثة، و لو شرطاه و خرج الخيار فكذلك، و يلزمه على هذا التقدير تأخير الثلاثة عن محلها، و احتسابها من انقضاء خياره، إذ مقتضى كلام الأصحاب و اخبار الباب اللزوم في الثلاثة كما عرفت، و ظاهرها الثلاثة المتصلة بالعقد.