مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٣١١ - المسألة الثانية اذا امتنع المسلم اليه من دفع المسلم فيه حالا ان قلنا في جوازه فيه
هنا لدفع المنع من حيث كونه دينا لا مطلقا فينبغي المنع من حيث كونه مبيعا قبل قبضه على البحث السابق فيه كما هو صريح الكركي و ثاني الشهيدين.
لأنا نقول: اولا: قد بان لك في ذلك البحث ضعف الجميع و ان الاقوى القول بالجواز مع الكراهة هناك.
و ثانيا: اذ يمكن الفرق بين المسألتين باعتبار الادلة الخاصة هنا كما جزم به المحدث البحراني في حدائقه فقال بالمنع هناك و بالجواز هنا محتجا باختلاف موضوع المسألتين في نصوص المقامين لاتفاقها هنا على البيع على من عليه و هناك على البيع على غيره. قلت: و ربما يؤيده ملاحظة بعض كلماتهم في المقامين انتهى. و انت لا يخفاك ضعف الاول و الثاني و قد حددناه فراجع و تأمل.
[المسألة الثانية: اذا امتنع المسلم اليه من دفع المسلم فيه حالا ان قلنا في جوازه فيه]
المسألة الثانية: اذا امتنع المسلم اليه من دفع المسلم فيه حالا ان قلنا في جوازه فيه او عند حلول الاجل في المؤجل الظاهر ان حكمه الممتنع من اداء الدين برفع امره الى الحاكم، فان لم يكن او لم يتمكن الحاكم، جبره هو ان تمكن و إلا استعان عليه بحاكم الجور و لا تضرر في مقابل ذلك مرارا فان لم يكن كانت له ولاية المقاصة باذن الحاكم الشرعي، و هل يتسلط على الفسخ في مثل المقام لأن امتناعه بمنزلة تعذر المسلم فيه؟ الظاهر لا، لعدم الثمرة في الفسخ لأن المفروض دفع الثمن و هو ممتنع فكما يطالب بالثمن يطالب بالمثمن.
هذا اذا امتنع و اذا دفع المسلم اليه المسلم فيه دون الصفة او المقدار المشترطين فيه، لا يجب على المسلم قبوله و ان كان اجود من وجه آخر لأنه ليس نفس حقه مع اختلاف الناس في اختلاف الاغراض، و احتمال الوجوب مع المساواة في القيمة او الزيادة لا ينبغي احتماله، و الا لوجب على كل مشتري قبول القيمة لو ازادها درهما