مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٩١ - الأولى موضع الخلاف و النزاع هو المؤجل من السلم لو جوزنا الحال،
رابعها: انهما ان كانا في برية او بلد غربة قصدهما مفارقته
وجب التعيين و الا فلا، و هو اختيار العلامة في المختلف و القواعد، و وجهه عدم خصوصية مكان العقد للتسليم كما هو واضح و في غيره ليس احد الامكنة اولى من الآخر يفضي عدم التعيين الى النزاع و الجدال لجهالته فيجب بخلاف ما لو كان قصدهما عدم مفارقته فانه صالح للتسليم فيحمل اطلاق العقد عليه.
خامسها: إن كان بحمله مئونة و لم يكن المحل صالحا كالغربة و البرية
وجب التعيين و الا فلا، و هو قول بعض الشافعية و اختاره العلامة في التذكرة، و وجهه معلوم من القولين السابقين قال الشهيد في المسالك و لكل من الاقوال وجه الا ان الاخير يضعف السابقين عليه و يبقى الاشكال في ترجيح احد الثلاثة فاصالة البراءة، و حمل الاطلاق في نظائره على موضع العقد يرجح الاول، و اختلاف الاغراض و عدم الدليل الدال على تعيين موضع العقد في المتنازع يؤيد الثاني، و وجه الاخير ظاهر لا ريب في ان التعيين مطلقا اولى و انا في ترجيح احدهما من المترددين انتهى. قد علمت ان الاول ارجح و منشأ هذا الاختلاف خلو المسألة من النص كما اعترف به الاصحاب.
مسائل:
الأولى: موضع الخلاف و النزاع هو المؤجل من السلم لو جوزنا الحال،
لأن موضعه فيه محل العقد كغيره مما يثبت في الذمة او محل المطالبة ان فارقا محل العقد مع التراضي عليه او مطلقا، وجهان، اقواهما الاول.
و لو عينا مكانا غيره جاز بخلاف المبيع عند الشافعية، لأن المعين لا يحتمل التأجيل بخلاف الكلي و مثله الكلي في البيع بالانصراف الى محل العقد و صحة تعيين غيره و في المعين الكلام المتقدم للشافعي، و الاولى التأجيل مطلقا في المعين و الكلي الا انه