مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٠٤ - رابعها إن قول المصنف و ان كان في زمن الخيار من غير تفريط على اطلاقه غير تام،
و أما لو اوجب فلا رجوع له بشيء و هو عجيب منه (رحمه الله)، و على الإيجاب فيحتمل الرجوع على البائع بالمثل أو القيمة و قد نظر فيه اخيرا، و هو اعجب من الأول، و يحتمل الرجوع بالقيمة و هي الثمن، و يحتمل عدم الرجوع عليه بشيء اصلا، و كلامه (رحمه الله) و ان كانت تؤيده بعض الاصول و لكنه بعيد من أهل الوصول، لما مر من أن المفهوم من كونه من مال البائع انفساخ العقد كما مر.
رابعها: إن قول المصنف و ان كان في زمن الخيار من غير تفريط على اطلاقه غير تام،
لأنه في صورة اختصاص البائع بالخيار، أو الاجنبي، أو اشتراكهما، أو اشتراك البائع و المشتري، يكون التلف من مال المشتري و إذا كان من ماله من دون تفريط فمع التفريط بطريق الأولى، نعم ينبغي التقييد بذلك في صورة اختصاص المشتري بالخيار لأن التلف من مال البائع إلا إذا فرط المشتري، و يمكن أن يريد بذلك من غير تفريط من المشتري في صورة ضمان البائع، و من البائع في صورة ضمان المشتري و هو بعيد ضرورة أن التفريط إنما يكون ممن بيده المال و هو المشتري، و لا فرق في جميع ما تقدم بين تلف البعض أو الكل لأن الجملة إذا كانت مضمونة على من لا خيار له فابعاضها كذلك.
هذا كله فيما لو تلف بالآفة ليس غير، و أما لو تلف بغير ذلك فأما أن يستقل المتلف باتلافه، أو تشاركه الآفة و هو أما البائع أو المشتري أو الاجنبي، و على كل حال فأما ان يكون الخيار للبائع، أو للمشتري، أو للاجنبي، أو للثلاثة، أو للمتبايعين، أو للبائع و الأجنبي، أو للمشتري و الأجنبي، و ضابط حكمها: أن المتلف إن كان هو المشتري مستقلا فلا ضمان على البائع مطلقا و يسقط خياره لو كان له خيار، لأن الاتلاف أقوى من التصرف و ان لم يدل على الرضا حكماً شرعياً، و لو كان للبائع خيار أو للاجنبي و اختار الفسخ رجع على المشتري بالمثل أو القيمة، و ان كان المشتري مشاركا