مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٤١ - احدها إحضار المشتري الثمن بعد الثلاثة، و تمكين البائع منه،
مقصودة كثيابها و ما شاكلها، و ان كانت مقابلة بعوض و المشكوك فيها لا يلحقها الحكم.
تذنيب في مسقطات هذا الخيار
و هي أمور:
احدها: إحضار المشتري الثمن بعد الثلاثة، و تمكين البائع منه،
كما قطع به العلامة في التذكرة و القواعد، قال في التذكرة: لو مضى ثلاثة أيام فما زاد و لم يفسخ البائع البيع، و احضر المشتري الثمن و مكن منه، سقط الخيار لزوال المقتضي لثبوته، و هو التضرر بالتأخير.
و فيه: إن التضرر بالتأخير علة لثبوته لا لدوامه و استمراره، و زوال علة الثبوت في الابتداء لا يستلزم زوال المعلول، و في شرح اللمعة للوالد (قدس سره) و زوال العلة لا ينفي البقاء، لجواز أن يستند إلى علة أخرى، و فيه: إن الكلام في سقوط الخيار الثابت بهذا السبب لا في مطلق الخيار، فثبوته لعلة أخرى لا ينافي سقوطه بالنسبة إلى هذه العلة، فالأولى أن يقال: إن هذه علة لابتداء الثبوت لا الدوام و الاستمرار، فسقوطها و زوالها لا ينافي بقاء المعلول. و الحق بل ربما نسب إلى ظاهر الأكثر حيث حكموا بثبوت الخيار و لم يتعرضوا للإحضار و عدمه، و فيه تأمل عدم السقوط للأصل، و لا اقل من الشك فنستصحب، و لما ذكرنا، و لأنه يمكن أن يكون التأخير نفسه هو السبب لا التضرر الحاصل منه، و حينئذٍ لا يزول بالإحضار، هذا كله على القول بالصحة و ثبوت الخيار، و أما على القول بالبطلان فلا ثمرة لهذا الكلام اصلا، و على الاحضار بعد الثلاث، أما لو احضره فيها فلا إشكال بسقوط الخيار حينئذٍ،