مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٦٩ - المقام الثاني فيما يدخل في البيع
ذكره، فهي على خلاف ما استدلوا عليه بها اوضح، مع أنها في الأرض اللهم إلا أن يدعى ان الأرض و الدار واحد، فعلى هذا نسبة القول إلى الشيخ وحده لا وجه لها لانه مذهب القاضي و ابن حمزة و ابن زهرة و الحلي. هذا كله إذا كان فيها شجر قليل و أما لو كثر بحيث سمي بستانا فاولى بعدم الدخول بل لو قال: و ما دار عليه حائطها أو ما شاكله كما اغلقت عليه بابها، أو ما اشتملت عليه حدودها، أو مساومته على الشجر أيضا، أو بذل ثمن لا يصلح إلا لهما، لزم دخوله للإجماعات المنقولة و الرواية المتقدمة و شهادة العرف بالدخول سواء كان الحائط و الباب موجودين أو لم يكونا موجودين، بل كان ذكرهما كناية عن العموم و الشمول، و سواء كان النخل و الشجر ظاهرا من الأرض، أو كامنا فيها كالبذر، و لا تضر الجهالة في ذلك لأنها من التوابع، و الثواني التي يفتقر فيها ما لا يفتقر في الاوائل و المتبوعات.
و عن بعضهم التفصيل بين ما يكون تابعا في البيع و ضميمته غير مقصودة و بين ما يكون مقصودا بالاصالة، فيبطل في الثاني دون الأول، و هو قوي، و الفرق بين التابع و غيره موكول إلى العرف و إلى قصد المتعاقدين، و التصريح بالتابع لا يخرجه عن التبعية. هذا كله إذا لم يكن المشتري عالما بما في الدار و أما لو كان عالما فلا إشكال، و ان استثنى نخلة فله الممر إليها و المخرج و مد جرائدها من الارض إذا استثنى نخلة من بيع البستان، أو من بيع دار فيها نخل قامت القرائن على دخولها فيها، أو من نقلهما مطلقا بالصلح، أو بالهبة، أو بغيرهما، أو اشترى نخلة من بستان، أو انتقلت إليه مطلقا بناقل اختياري لا بالميراث و شبهه، فإنها تنتقل على نحو ما يملكها المورث، فله الممر إليها و حرثها و سقيها و جمع ثمرتها و منعها في المكان المعتاد له، و له مد جرائدها في الهواء و عروقها في الأرض، و ليس للمالك منع شيء من ذلك لانه من حقوقها التابعة لها عرفا، سواء