مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٨٦ - الشرط السادس ان يكون وجوده غالبا وقت حلوله و لو كان معدوما وقت العقد
غير مضر في معلومية الاجل كما ذكرنا، و احتمل الفاضل في القواعد البطلان، لأنه هو يعبر عن جميع النصف الاول بالاول و عن النصف الآخر بالآخر. و فيه انه مجاز و المعنى الحقيقي الاول و الآخر فالوجه الصحة.
و لو قال في التأجيل الى شهرين مطلقين فان وقع العقد في
اول الشهر عد شهرين اهلة، و ان دق العقد في اثناء الشهر كسادسه و سابعه او عاشره او خامس عشرة الى غير ذلك اتمه الثالث بقدر الفائت من شهر العقد. و قيل: يتمه ثلاثين يوما. و هو الاشبه قد عرفت ان الاصل في الشهر عند الاطلاق الحمل على الهلالي، لأنه هو المعنى الحقيقي للشهر فلا يصار الى غيره الا بواسطة القرينة، فلو اجل بالشهر الواحد فان وقع العقد في اوله حمل على الهلالي لعين ما ذكر و ان وقع في اثنائه حمل على العددي لتعذر حمله على الهلالي الا بالفصل عن العقد و ظاهر التأجيل ينافيه.
و لو اجل بالشهرين فصاعدا فان وقع العقد في اول الشهر حمل على الهلاليين لما ذكرنا، لأن التثنية لا تدل على اكثر من تكرار الواحد و كذلك الجمع، و ان وقع في اثناء الشهر ففي اعتبار الشهر خلاف بين الاصحاب فقيل باعتبار كل من الشهرين هنا بالهلال هذا اول القولين الذين نقلهما المصنف و وجهه واضح، و أما الثاني فلو وقوعه باجمعه هلاليا و أما الاول فبمعنى القدر الحاصل منه من الاجل كنصفه او ثلثه او ربعه فيتم من الثالث بقدر ما مضى منه حتى لو كان ناقصا كفى ما يتم به تسعة و عشرين يوما، لأن ما فات لا يختلف بالزيادة و النقصان و انما جاء به النقص من آخره و هو من جملة الاجل. و قيل: باعتبار الاول و هو المنكسر عدديا و ما عداه هلاليا و هو الذي اختاره المصنف و تبعه الشهيد الثاني و هو مذهب الاكثر على الظاهر، و أما الثاني فواضح