مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٤٦ - ثامنها لا يثبت هذا الخيار في بيع من ينعتق على المشتري،
ثبوت هذا الخيار، إنما هو العقد و التأخير، و لكن المجوز لذلك إنما هو أدلة الشروط و الإجماع المنقول، و هذا هو العمدة في المقام، و المائز بين اشتراط السقوط و الإسقاط، و يمكن أن يقال: أن معنى اشتراط السقوط، أي سقوطه وقت ثبوته لا الآن، و لكن يلزم منه جواز ذلك في النفقة و غيرها، مع أنا لا نقول به، مضافا إلى ما فيه من الشبه بالتعليق فتأمل.
سادسها: لا يثبت هذا الخيار في صرف و لا في سلم،
لتوقف الأول على التقابض في المجلس، و الثاني على قبض الثمن، و قد نقل جماعة الإجماع على الأول، و على الثاني أيضا، و قد عرفت أن عدم القبض و التقبيض شرط في ثبوت هذا الخيار، و بحصول أحدهما ينتفي.
سابعها: لا يثبت هذا الخيار فيما لو كان العاقد واحدا عن اثنين،
كما في المصابيح و كتاب الوالد (قدس سره) لظهور التعدد من الأخبار، و لأن مبدأ هذا الخيار من حين الافتراق المقتضي للتعدد، و اقتصارا على المتيقن فيما خالف اصل اللزوم، و الحق ثبوته، و ظهور التعدد من الأخبار مسلم، و لكنه محمول على التعدد الاعتباري، و لكون مبدأه من حين الافتراق، ذلك فيما يمكن فيه الافتراق، و الاقتصار لا وجه له بعد ورود الأخبار.
ثامنها: لا يثبت هذا الخيار في بيع من ينعتق على المشتري،
لأنه ينتقل بمجرد العقد إليه و يدخل في ملكه، و في الصحيح فيمن ينعتق من الرجال و النساء، انهم إذا ملكوا عتقوا، و العتق لا يقع متزلزلا، و الحر لا يعود رقا، نعم على القول بالانتقال بعد مضي الخيار يتجه الثبوت و يحتمل ثبوت الخيار بالقيمة، لأن العتق بمنزلة التلف،