مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٣١ - ثانيها عدم قبض الثمن،
الضمان، لمنع عموم بدلية التمكين عن القبض، و دليل المنع بقاء حق الحبس، حتى يقبض الثمن، بخلاف المقبوض فلا حق فيه.
ثانيها: عدم قبض الثمن،
اقتصارا فيما خالف الأصل على القدر المتيقن، و لاندفاع الضررية، و لخصوص بعض الأخبار المتقدمة، فإنها مشعرة بذلك، و اتلافه أقوى من قبضه، فلا يكون مسقطاً للخيار، إلا إذا كان لتمام الثمن، و كان قبضا صحيحا، و جميع ما تقدم آتٍ هنا، إلا أن الفرق بينه و بين ما تقدم اشتراط اذن المالك في قبض المبيع، و هنا لا يشترط ذلك، و ربما أشعرت به بعض الأخبار المتقدمة من مجموع السؤال و الجواب، لان فيها التقبيض في المبيع و القبض في الثمن، و ظاهر الأول الإذن بخلاف الثاني، و الفرق بينهما، إن قبض الثمن من فعل البائع، كاقباض المبيع، فيسقط حقه بهما، و قبض المشتري ليس فعلًا له، و لا يسقط حقه بفعل غيره، و لو باعه بما في ذمته، فهو كالمقبوض، فلا خيار حينئذٍ، و لو بذل المشتري الثمن، و امتنع البائع من قبضه، قبضه الحاكم، و سقط خيار البائع، اقتصارا فيما خالف الأصل على القدر المقطوع به.
و يؤيده قوله (عليه السلام):
فان جاء بالثمن فيما بينه و بين ثلاثة أيام، و إلا فلا بيع بينهما
، فان ظاهره: إن جاء به فالبيع لازم، و يساعده الاعتبار أيضا، و كما لا فرق في التقبيض، لا فرق بالقبض، بين أن يتولاه بنفسه، أو بوليه، أو بوكيله، و لا يشترط في القبض النية في المعين، فلو نوى الخلاف لم يقدح، فلا فرق بين النية و عدمها، و فيه الخلاف، و كذا في الكلي، ما لم ينوِ الخلاف، كما لو قبضه على انه عارية أو وديعة،