مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٩ - أحدها عدم تقبيض البيع،
و يرده أيضا اللزوم المفهوم مع التقبيض من بعض الأخبار، و كقوله (عليه السلام):
فان قبضه و إلا فلا بيع
، و المستفاد من كلام الأصحاب، حيث اشترطوا للخيار عدم تقبيض المبيع، و قبض الثمن، فيستفاد منه اللزوم مع أحدهما، و الحاصل: أن كلامه (قدس سره) مناف للإجماع على الظاهر، فالحكم بالخيار عند تعذر الثمن بعد التقبيض و قبله، قبل الثلاثة و بعدها مما لا وجه له، و لا فرق في عدم التقبيض بين أن يكون اختياريا، أو اضطراريا، أو نسيانا، مع مطالبة المشتري و عدمها، إذ لا يجب مع مطالبة المشتري التسليم، إلا أن يكون قد سلم الثمن، و لو قبض جميع المبيع، فارجعه إليه، فلا خيار لصدق التقدير، و قوله (عليه السلام):
ثمّ يدعه عنده
، في سؤال أبي جعفر (عليه السلام) أي لم يقبضه، لا انه قبضه و اودعه عنده، لانه لو قبضه و اودعه عنده، أو جعله رهنا إلى أن يأتيه بالثمن، كان قابضا له، لأن هذه اليد يد نيابة، و يد النائب يد المنوب عنه، و انتفاء التقبيض في بعض المبيع، كعدم التقبيض، فتقبيض البعض لا يسقط الخيار، لصدق عدم التقبيض معه، فيتناوله النص، و للإجماع المحصل، فضلا عن المنقول، و لخصوص خبر المحمل، و ان لم يكن من قول الإمام، و لاناطة الأسماء بتمام المسميات، و الشروط كالشطور، فعدم تقبيض الشرط، كعدم تقبيض جزء المبيع.
و لا فرق في ذلك بين تقبيض المبيع، و قبض الثمن، و احتمال التفصيل بينهما، يرده مع عدم القائل به ضرر التبعيض، و عدم شمول الدليل، فإذا مضت الثلاثة أيام كان له الفسخ في الجميع، لا في غير المقبوض، للزوم تبعيض الصفقة، و تبعيض الصفقة عيب، و لا عبرة في التقبيض الفاسد، فلو قبضه المبيع، فبان مستحقا للغير، كلًا أو بعضا، كان كلا قبض، فلا يسقط معه الخيار، نعم تقبيض المعيب صحيح، فلا