مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٣ - ثانيهما كون الزيادة و النقصان فاحشا لا يتسامح به عادة،
رده (، أنه مع الخروج و حصول المانع، يسقط الخيار، و هو لا يتم إلا إذا كان المتصرف هو ذو الخيار، لأنه لا يمكن رد العين حينئذٍ، فيسقط خياره، و أما إذا كان المتصرف الغابن، فلا، بل لو فسخ رجع عليه بالمثل و القيمة، و يشمل ايضا المخرج اللازم و الجائز، مع أنه سياتي في الجائز عدم السقوط، بل يرجع في العين و يفسخ، فيردها على الغابن، إذا لم يناف فورية الخيار.
و تنقيح المسألة: أن المغبون أما البائع، أو المشتري، أو هما معا، كما اذا وقع البيع على شيئين في عقد واحد، و كان كل واحد منها بثمن معين، في أحدهما الغبن على البائع، و في الآخر على المشتري، أو كما إذا وقع البيع في برية، و لكل منهما بلد، و كل منهما مغبون، لكل منهما بالنسبة الى بلده، أو كما إذا تعارضت البينتان، فقامت واحدة على أن البائع مغبون للمشتري، و قامت الاخرى على أن المشتري مغبون للبائع، أو كما إذا حكم لكل منهما حاكم، بأنه مغبون لصاحبه، و الواقع أما انتفاع فقط، و أما تلف، و أما تصرف، و التلف أما من البائع، أو من المشتري، أو منهما، أو بآفة سماوية، أو من اجنبي، و التصرف أما في الثمن أو في المثمن أو فيهما، أما من البائع أو المشتري أو منهما معا، أو من اجنبي، مع العلم، أو الجهل، أو الاضطرار، أو الإلزام الشرعي، كتوقف انقاذ العبد أو الامة من الغرق أو الحرق على التصرف، و المتصرف أما بوكيله أو بنفسه أو بوليه أو بالفضولي مع الإجازة، و التصرف أما بالنقل، و بغيره، و الناقل أما جائز بالعارض أو بالأصل أو غير جائز، و مورده أما العين أو المنفعة، و غير الناقل أما مانع من الرد، كالاستيلاد و العتق أو غير مانع من الرد، و كيف كان، فأما أن يفيد تغييرا، أو استحالة، أو لا، و التغيير أما بالزيادة أو النقصان أو هما معا، و الزيادة أما حكمية، كقصارة الثوب أو عينية كالصبغ أو هما معا، و النقصان أما عينيا كالعيب أو حكميا