مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٦٧ - الشرط الخامس تعيين الاجل
الفاء و الصاد المهملة عيد معروف عندهم و بالفطير و هو عيد اليهود و يشترط في التأجيل بهذه الامور ان تكون معلومة عند المتعاقدين حالة العقد و لا يكفي في معرفتها الرجوع الى غيرهما ضرورة كون الاجل كجزء من العوضين و تجهيله حالة العقد و ان تجدد العلم به كتجهيل احدهما حالته و ان تجدد العلم به و لا تكفي معرفتهما حسب بل لا بد من معرفة غيرهما من الناس، اما عامة الناس أو شاهدي عدل لئلا يؤول الامر الى النزاع و الجدال و قد مر نظيره مرارا فتذكر. و لا تكفي معرفة الكفار في اعيادهم و لهذا قال في القواعد: ان عرفه المسلمون لعدم الاعتماد على اقوالهم و لأن الاعتماد على اقوالهم ركون اليهم و قد قال تعالى: (وَ لٰا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا) فلا بد في صحة التأجيل به ان يكون معروفا عند المسلمين، و تجز به جماعة كثيرة من الكفار بالغة حد التواتر بحيث يؤمن عليهم التواطؤ على الكذب، أو يكون معروفا عند شاهدي عدل على الاقوى.
و يجوز التأجيل بالقليل و الكثير فيصح التأجيل الى مائة سنة و ان علما انهما لا يعيشان الى تلك المدة، و القول بان الاجل يسقط بموت من يملك الدين فيعود الاجل مجهولا حينئذ لا وجه له، اذ سقوطه حكما شرعيا، نعم لو جعلا الاجل بالعقد موت زيد أو موت احدهما بطل قطعا، و يجوز في جانبنا فعله و لو لحظة و نقل عن بعض العامة ان اقله ثلاثة ايام و هو لا وجه له، و عن ابن الجنيد ان اقله يومان و اكثره سنتان ان قيد بالسنين، و في التنقيح ان الاجماع و الروايات على خلافه.
و يجوز السلم في جنس واحد الى اجلين كان يؤدي بعضه في الشهر الاول و بعضه في الشهر الثاني، و في الجنسين الى اجل واحد كالحنطة و الشعير الى الوقت المعين، و يظهر من التذكرة الاجماع على ذلك.