مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٢٦ - النظر الأول في النقد
بخمسة عشر، و انما نهاه عنه لأنه لا يدري ايهما الثمن الذي يختاره ليقع عليه العقد، و ربما يفسر ببيعين في بيع بان يقول: بعتك هذا بعشرين على أن تبيعني ذلك بعشرة، أو بما يحتمل المعنيين.
أقول: يبعد التفسير بل المعنيين الآخرين الاتفاق على صحة البيع بهذا التقدير كاحتمال أن المراد ببيعين في بيع بعتك هذا بعشرة و اشتريت ذلك منك بخمسة، و يحتمل أن المراد بشرطين في بيع بعتك الحنطة إن كانت حمراء بعشرة و ان كانت صفراء بعشرين، و هذا يعود إلى المعنى الأول فان معنى نقد بعشرة و نسيئة بخمسة عشر يعني إن كان الثمن نقدا فبكذا و ان كان نسيئة فبكذا. هذا خلاصة ما يقال لاهل البطلان، و المروي انه يكون للبائع اقل الثمنين في ابعد الاجلين، هذا هو المروي في رواية محمد بن قيس عن أبى جعفر (عليه السلام)
قال: قال امير المؤمنين (عليه السلام) من باع سلعة فقال: إن ثمنها كذا و كذا يدا بيد، و ثمنها كذا و كذا نضره، فخذها باي ثمن شئت و جعل صفقتهما واحدة فليس له إلا اقلهما أن كانت نضره
قيل و زاد في الكافي قال:
و قال علي (عليه السلام): من ساوم بثمنين أحدهما عاجل و الآخر نضره، فليسم أحدهما قبل الصفقة
، و في رواية السكوني عن جعفر عن ابيه عن آبائه (عليهم السلام)
أن عليا قضى في رجل باع بيعا و اشترط شرطين بالفقد كذا و بالنسيئة كذا فاخذ المتاع على ذلك الشرط، فقال: هو بأقل لثمنين و ابعد الاجلين، يقول ليس له اقل النقدين إلى الأجل الذي اجله بنسيئة
و قد رمى جملة من أصحابنا رواية هذا القول بالندرة و الشذوذ، و جملة بضعف السند لاشتراك محمد بن قيس بين المقبول و المردود، و لكون السكوني عامي، و في المختلف اجاب عن الاحاديث بالمنع من صحة السند.