مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٦٦ - الشرط الخامس تعيين الاجل
تقدم من الاجماع و اخصيته موردها بعدم القول بالفصل و ربما علل ذلك بان جهالة الاجل يتعذر معها القبض و المطالبة فلا يصح التأجيل بالمجهول.
و من هنا ظهر لك قول المصنف فلو ذكر اجلا مجهولا، كأن يقول: متى اردت أو ايسرت أو طلبت) بفتح التاء و ضمها (، أو اجل محتمل الزيادة و النقصان، كقدوم الحاج و الحصاد و الدياس و قدوم القوافل و الزائرين و طلوع الثريا، كان باطلا و عن بعض العامة جواز التأجيل الى الحصاد و الموسم و ما اشبه ذلك لأنه اجل تعلق من الزمان بوقت يعرف في العادة و لا يتفاوت اختلافه اختلافا كثيرا و هو حسن ان كان اختلافه يسيرا أو كان الوقت معلوما عادة، و لكن الكلام في الموضوع لأن العادة قضت بعدم انضباط الوقت المزبور فتارة يقرب و تارة يبعد و ما كان هذا شانه لا يجوز ان يكون اجلا يناط به ما يحتاج الى التعيين من المطالبة و الاخذ و العطاء و استحقاق الحبس مع المنع، و من هنا ورد النهي التأجيل بالحصاد باخبار العامة و الخاصة و نقل الاجماع على عدم جواز التأجيل به و بالدياس كما عن الغنية و الخلاف و دعوى ان ذلك الاختلاف يسيرا بحيث لا يختلف باختلافه الثمن و المثمن في محل المنع، و يجوز التأجيل بالنيروز و هو انتهاء الشمس الى برج الحمل و هو الاعتدال الربيعي و المهرجان و هو انتهائها الى برج الميزان و هو الاعتدال الخريفي الذي يستوي فيه الليل و النهار و خالف في ذلك بعض اهل الخلاف معللا ذلك بان النيروز و المهرجان يطلقان على الوقتين الذين تنتهي الشمس فيهما الى اول برج الحمل و اول برج الميزان، و قد يتفق ذلك ليلا و هو كما ترى اذ يمكن اولا منع كون النيروز و المهرجان في لسان اهل العرف هما انتهاء الشمس الى اول البرجين المذكورين، و لأن سلمنا ذلك فدخولهما فيهما ليلا غير مضر بالتاجيل ضرورة جواز التأجيل في الليل اختيارا فتأمل. و يجوز ايضا بفصح النصارى و هو بكسر