مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٦٤ - الشرط الرابع من شرائط السلم تقدير السلم
الوصف كما تقدم، و لا شك في كون هذا اشد من ذلك و انه لا يؤمن من خروج بعض الثمن مستحقا للغير فينفسخ العقد بقدره فلا يعلم كم مضى و كم بقي.
هذا اذا كان من المكيل و الموزون و أما اذا كان من المعدود فلا بد من تقديره بالعد كما في المسالك و الحدائق و غيرهما من كتب الاصحاب، و عن المهذب و المقتصر انه المشهور للضرر المنفي و حصوله من دونه و لو مع المشاهدة واضح، و أما اذا كان من المذروع فعن جملة من كتب الاصحاب اشتراط ذرعه كالمبسوط و الخلاف و التحرير و المهذب البارع و المقتصر، و عن الدروس: انه ليس بقوي، و نظر فيه جماعة من الاصحاب كالفاضل و المقداد و الشهيد و السبزواري، و الاقوى عدم اشتراط ذرعه لأنه يكتفي فيه بالمشاهدة في غير المقام كالثوب و نحوه و من هنا نقل عن ايضاح النافع القطع بعدم ذرعه، قال في المسالك: و لو كان مذروعا كالثوب ففي الاكتفاء بمشاهدته عن ذرعه نظر من جوازه لو بيع كما مر فكذا اذا كان ثمنا و من الجهالة، و قطع الشيخ باشتراط ذرعه و توقف الفاضل في المختلف، و الاولى بناءه على جواز بيعه كذلك فان قلنا به ثمة اجزناه هنا، و خالف المرتضى في جميع ذلك و اكتفى بثمن السلم بالمشاهدة، و لو كان مكيلا أو موزونا أو معدودا قال في محكي عبارة المسائل الناصرية: أنه يقوى في نفسي ان رأس مال السلم اذا كان معلوما بالمشاهدة مضبوطا بالمعاينة لم يفتقر الى ذكر صفاته و مبلغ وزنه و عدده، و نقل عنه الاستدلال على ذلك بما روي عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) انه قال:
من اسلف فليسلف في كيل معلوم و وزن معلوم الى اجل معلوم
فاذن (صلّى اللّه عليه و آله) في السلم على هذه الصفات و لم يشترط سواها. و فيه: انه مطلق فيقيد بادلة الغرر المتقدمة و بما روي عن ابي عبد الله (عليه السلام)
ان اباه لم يكن يرى باسا بالسلم في الحيوان بشيء معلوم الى اجل معلوم
فان الظاهر ان الشيء المعلوم انما هو الثمن و لا شك في توقف معلومية