مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٧٥ - السابعة لو تصرف تصرفا مزيلا للملك، كالبيع و الهبة و الوقف و العتق،
إلى شيء من ذلك. و من هنا يعلم أن التفصيل لا يخلو من قوة، لأنه يتضمن إسقاط حق الخيار عن العين.
و من هنا استشكل العلامة من وطئ المشتري في مدة خيار البائع المشترك أو المختص في القواعد مع جزمه بأن له الاستخدام و المنافع، و على ما ذكرنا من جواز التصرف لو وطئ المشتري الامة في مدة خيار البائع فأولدها كانت أم ولده و كان الولد حرا و لا حد عليه، و لو فسخ البائع فالأقرب الانتقال إلى القيمة، لأن مقتضى الاستيلاد في الملك، امتناع خروج أم الولد عنه، و لأن ضمان القيمة جمع بين الحقين. و يحتمل اخذ العين لسبق تعلق الحق على الاستيلاد، و الأول أقوى، نعم على القول بان المبيع إنما ينتقل في انقضاء الخيار، يكون الولد مملوكاً لمالك الامة.
السابعة: لو تصرف تصرفا مزيلا للملك، كالبيع و الهبة و الوقف و العتق،
فأما أن يكون هذا التصرف بإذن من له الخيار، و لا شك و لا إشكال في نفوذه لأن الإذن في هذه التصرفات إجازة للبيع و التزاما به، و متى كان كذلك كان الملك مخلصا للمشتري، فتصح تصرفاته. و انما الإشكال فيما لو كانت هذه التصرفات بغير أذنه، فيحتمل فيها النفوذ أيضا، فان فسخ من له الخيار قام وجهان: الرجوع بالمثل و القيمة و فسخ العقد المترتب واخذ العين، و يشكل هذا بعد القول بالنفوذ في الوقف و العتق، لأن الوقف لا يعود طلقا و الحر لا يعود رقا، و يحتمل عدم النفوذ و وقوفها على الإجازة، فان اجاز نفذت و إلا فسخت، لأن فيها إبطال لحقه، و هذا هو الظاهر من جملة من الأصحاب فيما عدا العتق، و به صرح في التذكرة، و يحتمل التفصيل بين العتق و غيره، فينفذ في العتق دون غيره، لأن العتق مبني على التغليب، و من ثمّ لو عاتق الشريك نصيبه سرى إلى نصيب شريكه الآخر، مع كونه غير مملوك، فنفوذه في المملوك أولى، و لا ينافي ذلك تعلق حق