مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٦٣ - الثانية التصرف يسقط خيار الشرط
و لما في الجواهر، و عن المختلف من انه روي عنهم (عليهم السلام):
أن المشتري إذا تصرف في المبيع بطل خياره
و لأنه إذا سقط به الخيار الاصلي، فالمشترط بطريق الأولى، و لما في خبر ابن رباب عن أبى عبد الله (عليه السلام):
فإذا احدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة ايام، فذلك رضا منه
، و هذه الرواية و ان كان موردها في الحيوان، و لكن جعل الرضا علة يقتضي جريان الحكم في كل مقام توجد فيه، إذ هو معنى العلة المنصوصة، و قد جعل (عليه السلام) التصرف دليلا عليه و امارة له، و لما في خبر السكوني من قوله
و ان اقامه في السوق و لم يبع فقد وجب عليه
، لأن كون الاقامة لها خصوصية، و ليس ايجاب البيع، من حيث كون العرض على البيع و الاقامة في السوق تصرف بعيد كل البعد، و تأمل المحقق الاردبيلي في ذلك و قال ما مضمونه: اني لم اجد دليلا على كون التصرف مطلقا مسقط، إلا ما تقدم من الرواية الدالة على بطلان الخيار بالتصرف في الدابة، و الحدث في الجارية باللمس و التقبيل و النظر إلى ما لا يجوز قبل الشراء، إلا انه قال، و لعل عندهم دليلا ما نعرفه من إجماع و نحوه، و قال أيضا: فالظاهر عدم سقوط خيار المشتري أيضا بالتصرف في المبيع، للأصل و الادلة المتقدمة مع عدم دليل في السقوط بالتصرف مطلقا، و ما استظهره (رحمه الله) خلاف الظاهر، خصوصا بعد ملاحظة رواية الجواهر و الخلاف مجبورة بالإجماع المنقول، فالحكم واضح السبيل لوضوح الدليل على ذلك كما سمعت.
و كما يسقط خيار المشتري بتصرفه في المبيع، فكذا يسقط خيار البائع بتصرفه في الثمن، و نسب إلى جمع من أصحابنا و يقضي به اشتراك التعليل و عدم الفرق بين البائع و المشتري، و الثمن و المثمن، نعم يستثنى من ذلك التصرف بالثمن في خيار