مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٤٥ - الأول و الثاني ذكر الجنس و الوصف
و يجوز في الاشربة و الادوية بسيطها و مركبها، ما لم يشتبه مقدار عقاقيرها اما الجواز في البسيط منها فلا اشكال فيه بعد ان تكون مما يمكن ضبطها بالوصف المعتبر، و أما المركب منها فان امكن ضبط عقاقيره ضبطت و صح فيه و ان اشتبه مقدار عقاقيره بحيث لا يكون لها ضابط معين في كل واحد من اجزائه، لأن عقاقير الدواء اجزائه التي يتركب منها، فقد افتى الماتن بعدم الجواز فيه، و في المسالك: و يعلم من اشتراط العلم بمقدار عقاقيرها العلم بها نفسها بطريق اولى ليرتفع الجهالة و في اعتبار ذلك في المشاهدة نظر من توقف العلم عليه و من مشاهدة الجملة و هو الاجود و يجوز في جنسين مختلفين صفقة واحدة مع جمع كل منهما شرائط المسلم اتحدا في الاجل أو اختلفا اتحد الثمن أو اختلف كل ذلك لإطلاق النص و الفتوى بلا معارض.
و كذا يجوز الاسلاف في شاة لبون، و لا يلزم تسليم ما فيه لبن بل شاة من شانها ذلك خلافا للشافعي محتجا بمجهولية اللبن، و فيه انه لا يجب تسليم ما فيه اللبن فعلا بل ما من شانها ذلك بل لو كان جاز حلبه و تسليمها بلا لبن، و لو سلمنا ذلك فهو من التوابع لا تضر جهالته، و نعني بما من شانها ما امكن حلبها في زمن يقارب زمن التسليم.
و كذا يجوز الاسلاف في شاة معها ولدها، و قيل: لا يجوز لأن ذلك مما لا يوجد الا نادرا، و كذا التردد في جارية حامل لجهالة الحمل و الاستدلال في المقامين ضعيف، لامكان ضبط الاول بالصفات المعتبرة في السلم من دون اداء الى عزة الوجود و اغتفار الجهالة في الثاني، لأنه من التوابع، و عن العلامة المنع في الجارية الحسناء و ولدها، لأدائه الى عزة الوجود و في الفرق نظر و الميزان عزة الوجود في الصحة و البطلان، و في الاسلاف في جوز القز تردد و الاصح جواز نسب المنع الى الشيخ محتجا بان في جوفه