مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٣٣٥ - المسألة التاسعة اذا دفع المديون الى صاحب الدين عروضا
و كيف كان فلو اختار المسلم الفسخ في البعض ثبت للمسلم اليه الخيار في الجميع لتبعض الصفقة عليه الا اذا كان تعذر البعض ناشئا عن تقصير منه فلا خيار حينئذ لأنه هو ادخل الضرر على نفسه فلا يلتفت الى ضرره.
[المسألة التاسعة: اذا دفع المديون الى صاحب الدين عروضا]
المسألة التاسعة: اذا دفع المديون الى صاحب الدين عروضا قيمية كانت او مثلية على انها قضاء عن ما في ذمته من المال و لم يساعره عنها احتسبت بقيمتها السوقية يوم القبض سواء كانت عينها باقية او تالفة، و سواء كان الدفع قبل حلول الاجل أو بعده او دفعت عوض الدين الحال بلا خلاف كما في بعض كتب المتاخرين و في المسالك.
و هذا الحكم مع الاتفاق عليه مروي في مكاتبة الصفار و هي مكاتبة الى ابي محمد (عليه السلام)
في المال يحل على الرجل فيعطي به طعاما عند محله و لم يقاطعه ثمّ تغير السعر فوقع (عليه السلام): له بسعر يوم اعطاه الطعام
، و لا منافاة بين هذه و بين مكاتبته الاخرى و هي:
قال: كتبت الى ابي محمد (عليه السلام) رجل استأجر اجيرا يعمل له بناء او غيره و جعل يعطيه طعاما او قطنا او غير ذلك، ثمّ تغير الطعام و القطن من سعره الذي اعطاه الى نقصان او زيادة، أ يجب له بسعر يوم اعطاه او بسعر يوم حاسبه؟ فوقع (عليه السلام): يجب له بسعر يوم شارطه انشاء الله تعالى
، بعد ارادة يوم القبض من يوم الشرط بناء على انه واحد او ان الاختلاف انما وقع بعد يوم القبض فيكون قيمة يوم الشرط و يوم القبض واحدة، و لهذا قال (عليه السلام):
يجب له يوم شارطه
و لا ينافي ما ذكرنا من عدم التفرقة بين الدفع قبل حلول الاجل او بعده اشتمال سؤال المكاتبة على قوله:) في المال يحل على الاجل (. ضرورة كون الاجل ارفاقا بالمديون فاذا دفع قبل الاجل وجب على الغريم قبوله على الاقوى كما مر فيكون بحكم الحال، و احتمال القول بعدم الاستحقاق