مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٣٣٦ - المسألة التاسعة اذا دفع المديون الى صاحب الدين عروضا
عليه قبل حلول الاجل فيبقى المال على ذلك المديون ضعيف جدا، ضرورة وجود الاستحقاق و الاجل انما هو للتادية ارفاقا بالمديون فاذا دفع قبل الاجل من نفس طيبة وجب قبوله فما في سؤال المكاتبة ينزل على الغالب.
و استدل على هذا الحكم في المسالك ايضا بان جعلها قضاء يقتضي كونها من جنس الدين فلما لم تكن عند الدفع الذي هو وقت القضاء من جنسه فلا بد من احتسابها على وجه يعتبر من الجنس، و ذلك باعتبار قيمتها يومئذ سواء كانت قيمية او مثلية انتهى.
و مقتضى ذلك ان الدين لو كان عروضا فدفع عوضها عروضا احتسب المدفوع عنه و المدفوع قيمة يوم الدفع و القبض و برئت ذمة المديون من العروض التي بذمته مما يقابل قيمة العروض المدفوعة، اما لو كان الدين من غير النقد الغالب ففي المسالك: احتسب ايضا به يوم دفع العرض قضاء. و لعله لعدم معرفة قيمة يوم العرض بغيره او لأنه هو المرجع في امثال ذلك و لذا تنصرف اليه الاروش و الجنايات و ما اشبهها، و لو كان الدين قسما خاصا من النقد فدفع غيره احتسب بما يساويه يوم قبضه كما استفاضة به النصوص.
روى ابراهيم بن ميمون عن ابي عبد الله (عليه السلام)
في الرجل يكون له على الرجل دراهم فيعطيه دنانير و لا يصارفه، فتصير الدنانير بزيادة او نقصان، قال: له سعر يوم اعطاه
و الظاهر ان الذي يقوم يوم القبض هو المدفوع وفاء كما هو ظاهر النصوص، و احتمال ان تقوم الدراهم دنانير يوم القبض بعيد يأباه ظاهر النصوص فتأمل.