مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٨ - ثانيهما كون الزيادة و النقصان فاحشا لا يتسامح به عادة،
أقول: مقتضى الخيار رجوع كل مال إلى صاحبه، إن لم يمنع منه مانع كما ذكرنا، و أما لو منع منه المانع كما تقدم فمقتضاه الرجوع إلى المثل أو القيمة جمعا بين الادلة، قال بعض المتأخرين: و هذا و ان لم يذكره غيره في المقام بل لا يخلو من قوة إلا انه يمكن أن يتحصل من كلامهم في غيره و هو بيع من لا خيار له أن فيه وجوها أخر أيضا، منها البطلان، نظراً إلى أن حق الخيار كحق الرهانة لا يصح معه التصرف إلا بالاذن و منها الصحة لكن متزلزلا كالاصل لعدم زيادة الفرع عليه و فيه قوة أيضا، و منها التفصيل بين العتق و نحوه فينفذ في الأول و ينتقل إلى المثل و القيمة دون غيره و هو حسن، و لكن المراد بالتزلزل التزلزل بالنسبة إلى المغبون لا إلى الغابن فلو اختار اخذ العين فسخت كل العقود، و هل المراد بالقيمة قيمة يوم العقد الأول أو قيمة يوم العقد الثاني أو قيمة يوم الفسخ أو قيمة يوم القبض أو الاعلى ما بين يوم العقد الثاني و يوم الفسخ أو الاعلى ما بين يوم الفسخ و يوم القبض؟ وجوه، أوجهها الثاني، لانه هو يوم تعلق حق الخيار بالقيمة.
و يحتمل إن تقول: أن حق الخيار متعلق بالعين أيضا إلى يوم الفسخ لاحتمال عودها إلى الغابن باقالة أو بمعاملة جديدة فياخذها المغبون إذا فسخ فيكون المدار على يوم الفسخ، و يحتمل أن تقول إلى يوم القبض فلو رجعت إليه قبل القبض اخذها المغبون، و من هنا يعلم وجه الاعلى ما بينهما، و لكن الاوجه ما استوجهناه لأنها لو عادت إليه بعد خروجها عن ملكه الزامه بارجاعها يحتاج إلى دليل، تأمل، و لو وجدها منتقلة عنه بعقد جائز كالبيع بالخيار و الهبة قبل القبض، ففي الروضة: الزم بالفسخ فان امتنع فسخه الحاكم فان تعذر فسخ المغبون، و في المسالك احتمل قويا الزامه بالفسخ فان امتنع فسخ الحاكم، فان تعذر قيل: بفسخ المغبون، بل قيل: إن له الفسخ مطلقا، و هو