مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٠ - ثانيهما كون الزيادة و النقصان فاحشا لا يتسامح به عادة،
اخذ العين لسبق حقه على الاستيلاد، و يحتمل عدم جواز الوطء في مدة الخيار، فيكون الاستيلاد كلا استيلاد، و هو مشكل.
و ان وجدها على ملكه، و لكنها متغيرة بصفة محضة كقصارة الثوب و طحن الحنطة اخذها، و هل يستحق عليه المشتري اجرة عمله؟ الظاهر ذلك، و جزم به في الروضة و قال: في وجه قوي في المسالك لانه عمل محترم و للزوم الضرر عليه و الضرر لا يجبر بمثله.
و قال بعض المعاصرين: إن العمل قد وقع في ملكه فلا يستحق به عوضا و ليس بجيد، نعم لا وجه لما في الروضة، حيث قال: و لو زادت قيمة العين بها شاركه في الزيادة بنسبة القيمة لانه بعد الرجوع عليه باجرة عمله لا يستحق شيئا و الزيادة إنما حصلت من صفة راجعة للمال، و يحتمل ضعيفا الرجوع إلى المثل و القيمة هنا و وجهه ظاهر.
و لو وجدها متغيرة، و لكن بزيادة عين من جهة، و صفة من أخرى، كالصبغ و نحوه، صار شريكا كما في الروضة و المسالك، و انما كان الصبغ كذلك لان العوض لا يقوم بنفسه و لا ينتقل، و إلا لقام بنفسه و ليس له اجرة عمله في ذلك.
و لو وجدها ناقصة، اخذها مجانا و لا شيء له كما في المسالك، و الروضة، و في الأول: و ان كان النقص بفعله، فالظاهر انه كذلك لانه تصرف في ملكه تصرفا مأذونا فيه فلا يتعقبه ضمان، و هو مشكل لان الظاهر أن العين مضمونة في يد من لا خيار له، فكما لو فسخ و وجدها تالفة أو متلفة رجع بالمثل أو القيمة فكذلك بالنقصان فهو غير مستند إليه كالتلف، و مستند إليه كالاتلاف.
و لو وجدها ممتزجة بغيرها، فان كان بمساوٍ، أو اردأ صار شريكا كما في المسالك و الروضة، و لكن ينبغي أن تقيد الشركة بنسبة القيمة و دفع الارش أن فرض النقصان