مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٥٢ - الشرط الثالث من شرائط صحة السلم قبض رأس المال
كان ظاهر الاصحاب ذلك، و صريح موارد بعض الاجماعات و الشهرة ذلك ايضا و الله العالم.
ثانيها: هل اشتراط قبض رأس المال هنا كاشتراط التقابض في الصرف يجب على المتعاقدين تحصيله، بل يحرم عليهما الافتراق قبل القبض على القول به هناك ام لا ملازمة بين المقامين كما هو الاقوى بل القائل بالوجوب الشرعي هناك قد يقول بعدمه هنا اذ المقام خالي عن النص و مبنى المسألة على الاجماع يظهر من العلامة في التذكرة الوجوب الشرعي حيث قال: و يشترط في السلم قبض الثمن في المجلس فلا يجوز التفرق قبله، فان تفرقا قبل القبض بطل السلم عند علمائنا اجمع. حيث ان ظاهر العبارة تفريع البطلان على عدم الجواز و نقل الاجماع على الحكمين و الاقوى الحكم بعدم الوجوب الشرعي في المقام لفقدان النص هنا دون الصرف و الرجوع الى الاصل في المقام بعد عدم القطع بدخول الحكم في عقد الاجماع و هو قاض بالعدم.
ثالثها: ان القبض هنا كالقبض في البيع و الافتراق هنا كالافتراق هناك لا فرق في ذلك بين المقامين. نعم لو كان الثمن منفعة كان قبضها بقبض العين و لا ينافي ذلك حكم الاصحاب في باب الاجارة، بان قبض العين ليس قبضا للمنفعة كما في صورة الانفساخ. نعم لو كان عملا كان قبضه استيفاء، و قد ظهر من جميع ما تقدم ان ما لا يمكن قبضه في المجلس لا يصح جعله ثمنا للسلم. و كيف كان فلا بد من الاذن في القبض تمام السبب المملك هنا و في الصرف، فلو لم يأذن في القبض فقبض بلا اذن كان القبض باطلا، و هل هو شرط وجودي فلو قبض ناسيا أو ساهيا أو غافلا كان مجزيا أو شرط علمي لا بد من العلم به و لا يجزي؟ وجهان ينشآن من ان الاصل في الشرط ان يكون وجوديا و ان الشرط حصول مسمى القبض كما هو ظاهر الفتاوى و الاجماعات، و من اصالة عدم