مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٦٦ - الثانية التصرف يسقط خيار الشرط
الباب، فالظاهر سقوط الخيار به أيضا، لأن الظاهر كون المسقط مطلق التصرف و لا فرق بين خفيفه و ثقيله، و لا بين قليله و كثيره، و يحتمل ضعيفا أن يقال: إن هذا لا اثر له لخفته، فلا ينصرف إليه لفظ التصرف لخفائه، أ لا ترى انه قد يؤمر به غير المملوك، و هو كما ترى إذ غير المملوك قد يؤمر باوامر ثقيلة لا يؤمر به المملوك.
نعم يستثنى من ذلك التصرف للاختبار قدرا يظهر به حاله، فلو زاد و لو لحظة سقط الخيار، لأن الخيار شرع للتروي و التراخي، فلو كان التصرف الاختباري مسقط للخيار لنافى اصل مشروعية الخيار، و يحمل على ذلك ما رواه الحلبي عن أبى عبد الله (عليه السلام)
عن رجل اشترى شاة فامسكها ثلاثة أيام ثمّ ردها، قال: إن كان تلك الثلاثة أيام شرب لبنها، رد معها ثلاثة امداد، و ان لم يكن لها لبن فليس عليه شيء
، و هي و ان كانت مخالفة للقواعد، باعتبار أن نماء المبيع للمشتري في زمن الخيار، فرد عوضه على خلاف القواعد، مع أن اللبن قد يكون قليلا و قد يكون كثيرا، فتعيين عوضه لا يعلم إلا بعد معرفته، و ضعيفة السند على ما قيل، و لكنها محمولة على ما ذكرنا. و لو وضع على الدابة سرج و ركبها للاختبار فان كان يمكن اختبارها و تحصيل الغرض عارية فلا يبعد انه تصرف زائد مسقط للخيار، و ان لم يمكن بادر إلى نزعه بعد حصول الغرض سريعا، فان ابقاه سقط خياره، لأنه استعمال و انتفاع.
قال بعض أصحابنا و يعذر في ترك العذار و اللجام لخفتهما و للحاجة اليهما في قودها، و كذلك نعلها مع حاجتها إليه، بحيث يضرها المشي إلى المالك بغير نعل، و إلا كان تصرفا، انتهى، و هو حسن. يستثنى من ذلك أيضا ركوبها لدفع الجمح، إذا