مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٤٧ - تاسعها يسقط هذا الخيار بتصرف البائع بالثمن بعد الثلاثة،
فيكون جمعا بين الدليلين، و يحتمل وقوف العتق على انقضاء الخيار، و هو ضعيف، و يحتمل التفصيل بين العالم و الجاهل، فان كان عالما بأنه ينعتق على المشتري، كان قادما على سقوط خيار ه، و إلا كان له الخيار، فيقف العتق، و هو كسابقه في الضعف.
تاسعها: يسقط هذا الخيار بتصرف البائع بالثمن بعد الثلاثة،
و هو مبني على انفكاك التصرف عن القبض و حصوله من دونه، و على جريانه في جميع الخيارات تعبدا، أو لدلالته على الرضا بالعقد، أو الالتزام به، و أما التصرف في الثلاثة ففيه وجهان: أحدهما سقوط الخيار لتقدم سببه الذي هو العقد، و ثانيهما العدم لعدم ثبوت الخيار، و السقوط فرع الثبوت، و هو أقوى لأنه المتيقن من سقوط الخيار بالتصرف.
و هل يجوز للمشتري التصرف في المبيع في الثلاثة، أو لا يجوز؟ الظاهر الجواز، و ان معناه من التصرف في زمن خيار البائع، لمنافاته لحقه، إذ الحق بعد لم يثبت، فلو تصرف بناقل لازم، احتمل أن يكون للبائع سلطان على ارجاع عينه، فينفسخ عقوده و يأخذ عينه، و يحتمل رجوعه إلى المثل و القيمة و هو أقوى، أما لو كان بناقل جائز، فيحتمل ذلك مع احتمال الزامه بالفسخ، و النماء في الثلاثة و بعدها مطلقا قبل الفسخ للمشتري، كما أن نماء الثمن للبائع، و لو تلف المبيع بآفة سماوية كلا أو بعضا، كان من مال البائع عرضه على المشتري، أو لا إذا كان التلف في الثلاثة وفاقا للمشهور، كما في الحدائق و المصابيح و كتاب الوالد و في الدروس و عند الشيخ، و الاكثر انه من البائع، و هو الأقوى، و في المسالك: و ذهب الأكثر إلى انه من